حوادث و متفرقات

طاطا: متابعة صاحب حساب “حدث طاطا” في حالة سراح بكفالة مالية في انتظار استكمال البحث القضائي

الجريدة العربية -مكتب الرباط

قررت المحكمة الابتدائية بطاطا يوم امس الخميس 5 مارس 2026 متابعة صاحب حساب “حدث طاطا” المعروف محليا بلقب “ولد باكا” في حالة سراح، وذلك بعد أدائه كفالة مالية حددت في 4000 درهم، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بالتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولا تزال القضية في طور البحث القضائي في انتظار استكمال التحقيقات والخبرات التقنية اللازمة للكشف عن مختلف ملابسات الملف وتحديد المسؤوليات المحتملة.

وخلال الجلسة مع النيابة العامة، طالب المعني بالأمر باسترجاع هاتفه المحمول الذي جرى حجزه في إطار إجراءات البحث، غير أن وكيل الملك رفض الطلب، معتبرا أن الهاتف يشكل عنصرا أساسيا في مجريات التحقيق الجاري، إلى حين استكمال الخبرات التقنية اللازمة وتحديد مختلف ملابسات القضية.

ويعرف صاحب الحساب المذكور داخل بعض الأوساط المحلية بإثارته المتكررة لحالات من التوتر والجدل، خاصة في محيط قبيلة دوبلال، إضافة إلى تداول اسمه في قضايا خلافية مرتبطة ببعض الأوساط المهنية داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا. ويرى متابعون أن أسلوبه يقوم، بحسب تعبيرهم، على إشعال الفتن ثم الظهور في موقع الوسيط، في محاولة للعب أدوار متعددة داخل النزاعات المحلية.

وتأتي هذه القضية في سياق أوسع يشهده الفضاء الرقمي المحلي، حيث لم تعد الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد منصات هامشية لنشر الإشاعات، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى أدوات تستعمل لتصفية الحسابات أو التشهير بالأشخاص والمؤسسات. إذ تلجأ بعض الأطراف إلى الاختباء خلف هويات افتراضية لإطلاق الاتهامات وتوجيه الإساءات، دون تقديم أدلة أو قرائن قانونية.

وكانت شكاية رسمية قد وجهت إلى المحكمة الابتدائية بطاطا ضد حساب يحمل اسم “حدث طاطا” على منصة فيسبوك، تتهمه باستعمال الفضاء الرقمي للتشهير بعدد من الشخصيات المعروفة محليا، إضافة إلى توجيه اتهامات خطيرة من قبيل السرقة دون سند قانوني.

غير أن مراجعة محتوى الحساب تكشف، وفق متابعين، أن دائرة الاستهداف لم تقتصر على طرف واحد، بل امتدت إلى صحافيين وفاعلين مدنيين وشخصيات محلية، في ما اعتُبر حملات تشهير ممنهجة تفتقر إلى الحجج والوثائق، في مقابل نشر محتويات تُظهر دعما واضحا لجهات بعينها، الأمر الذي أثار انتقادات داخل الأوساط المحلية.

وقد أخذ الملف بالفعل مساره القانوني، إذ باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها بهدف تحديد المسؤوليات وكشف هوية الأطراف المحتملة التي قد تكون تقف وراء إدارة الحساب أو توجيه محتواه، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث والخبرات التقنية.

كما تشير معطيات متداولة إلى احتمال توسيع دائرة التحقيق لتشمل حسابات رقمية أخرى يشتبه في اعتمادها الأسلوب ذاته في التشهير أو تصفية الحسابات الشخصية، ضمن ما بات يوصف بالحرب الرقمية التي تشهدها بعض الفضاءات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى