أخبار المغرب

طاطا: حزب الميزان وإشكالية إعادة إنتاج الخيارات الخاسرة

الجريدو العربية -مكتب الرباط

تشهد الساحة السياسية بإقليم طاطا، في كثير من الأحيان، اختزالا للمعارك الانتخابية في صورة مواجهة غير متكافئة بين أطراف تتباين حظوظها بين القوة والضعف، وبين الجاهزية والتراجع. ويُستحضر في هذا السياق تعبير الرهان على الورقة الخاسرة كاستعارة دقيقة لوصف اختيارات سياسية قد تبدو، في ظاهرها، قائمة على الاعتبارات الحزبية أو الوفاء التنظيمي، لكنها في العمق تصطدم بميزان الواقعية السياسية الصارم.

ضمن هذا الإطار، يبرز اسم الحسين بوزيحاي، مرشح حزب الاستقلال، الذي نال تزكية الحزب لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة. غير أن هذه الخطوة، بدل أن تعزز موقعه في السباق الانتخابي، أعادت إلى الواجهة نقاشًا محليًا متجددًا حول مدى قدرته الفعلية على تحقيق اختراق انتخابي، خاصة في ظل سوابق لم تكن في صالحه.

فالتجربة الانتخابية السابقة لبوزيحاي، والتي لم يتمكن خلالها من حجز مقعد برلماني، مقابل نجاح مرشحي أحزاب منافسة في الظفر بمقعدين، ما تزال حاضرة في ذاكرة المشهد المحلي. وتُقرأ هذه المعطيات، وفق مقاربات تحليلية، كمؤشر على اختلال نسبي في موازين القوة، سواء من حيث الامتداد الانتخابي أو القدرة على التعبئة أو مستوى الحضور الميداني.

وفي سياق مواز، شهدت الساحة المحلية تداول معطيات غير مؤكدة حول احتمال توجهه نحو مجلس المستشارين كخيار بديل، وهي المعطيات التي سارع المعني بالأمر إلى نفيها. ورغم ذلك، فإن هذا الجدل لم ينجح في تبديد مختلف التساؤلات المرتبطة بحظوظه، بقدر ما أعاد طرح إشكالية الرؤية الاستراتيجية المعتمدة.

زر الذهاب إلى الأعلى