سياسة

طاطا: حزب الميزانيين، من رهان الفوز إلى دوامة الانقسام: صراع الترشيحات يعصف بوحدة الصف قبيل انتخابات 2026

الجريدة العربية – طاطا

في وقت تسابق فيه الأحزاب السياسية بإقليم طاطا الزمن لإعادة ترتيب أوراقها استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يطفو على السطح مشهد مغاير داخل حزب الميزانيين، الذي بات يعيش على وقع أزمة داخلية حادة عنوانها الأبرز: صراع حول هوية المرشح البرلماني.

وتشير معطيات متطابقة إلى أن الحزب، المعروف بلقب “حزب أبوبيس“، لم يتمكن إلى حدود الساعة من حسم اختياره بشأن مرشحه لخوض غمار الانتخابات المقبلة. ففي مقابل تيار يدعو إلى تجديد الثقة في نفس المرشح السابق، رغم إخفاقه في نيل المقعد البرلماني خلال الاستحقاقات الماضية، مدعوما حسب مصادر من الأمين العام ، ترتفع أصوات داخلية معارضة تطالب بضخ دماء جديدة قادرة على إعادة الحيوية إلى الحزب بالإقليم.

وتؤكد ذات المصادر أن شريحة من أعضاء الحزب لم تعد ترى في المرشح السابق الخيار المناسب للمرحلة المقبلة، داعية إلى تعويضه بفاعل سياسي محلي يمتلك رصيدا من الحضور والتأثير ويعول عليه لتمويل الحملة الانتخابية، ومن شأنه إخراج الحزب من حالة “الجمود” و”الانشقاق” التي باتت تلازمه. غير أن محاولات إقناعه بالترشح بأت، إلى حدود الآن بالفشل. رغم مجهودات حثيتة لجهات تنظيمية بالحزب اقليميا بإستقطابه و الاستفراد به.

ولا يبدو هذا الوضع معزولا عن سياق أوسع تعيشه الأحزاب المغربية، حيث تحولت مسألة التزكيات الانتخابية إلى واحدة من أعقد الإشكالات التنظيمية التي تعصف بوحدتها الداخلية. ويقدم حزب الميزانيين نموذجا صارخا لهذه الظاهرة، بعدما كان لعقود أحد أبرز القوى السياسية بالإقليم، ومرشحوه يحظون بفرص وافرة للفوز بمقاعد برلمانية، في ظل دعم شعبي واسع من أبناء المنطقة.

غير أن الصورة اليوم تبدو مختلفة؛ فقد فقد الحزب جزءا مهما من قاعدته الجماهيرية، وتعرض لنزيف تنظيمي تمثل في مغادرة عدد من كوادره ووجوهه البارزة، ما جعله بحسب متابعين يسير دون بوصلة سياسية واضحة.

زر الذهاب إلى الأعلى