أخبار المغرب

طاطا: الرياضة المدرسية في مهب العبث الإداري: تلاميذ متألقون يُجازون بالإهمال

الجريدة العربية – مكتب الرباط

 

ارتكب مسؤولو التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمديرية طاطا جريمة في حق الناشئة والتلميذات والتلاميذ الذين يتعطشون بشكل عام لممارسة الأنشطة الموازية، أو حتى تلك المتعلقة بالرياضة المدرسية، وهم الذين أثبتوا جدارتهم وتصدرهم المشهد في مختلف التظاهرات الرياضية الجهوية والوطنية والقارية والدولية.

النتائج المسجلة على مدى أزيد من عقد من الزمن جاءت بفضل تأطير فريق منسجم يقوده المسؤول عن قسم الرياضة المدرسية سابقًا، والذي راكم تجربة طويلة – أُرغم هذه السنة على الاستقالة – إلى جانب زملائه من أساتذة التربية البدنية الذين أطروا بكل نكران ذات الناشئة ونظموا ملتقيات وتظاهرات، حتى أصبح الرأي العام الطاطاوي متابعًا لكل الأنشطة ميدانيًا وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بل وخرج لاستقبال المتوجين في العديد من المسابقات.

غير أن الجريمة التي ستؤثر على مستقبل الرياضة المدرسية هي ما تشهده المديرية من تهاون في الشروع في البرنامج الرياضي المدرسي، ويرجع – حسب متتبعين – إلى سببين مباشرين: أولهما تلكؤ رئيس الشؤون التربوية بمديرية طاطا عن فتح المراكز الرياضية المستقطِبة للمئات من التلميذات والتلاميذ، للشروع في أنشطتهم السنوية تأطيرًا واستعدادًا للتظاهرات، وثانيهما الخلافات والصراعات الخفية والصبيانية – يضيف المتحدث – بينه وبين موظفين بالمديرية، إذ رفضوا الانضمام إلى فريقه هذه السنة لاعتبارات شخصية يتسم بها المسؤول التربوي ، حسب ذات المث دائما.

هذا الوضع الخطير، يتطلب تدخلًا مباشرًا لإنقاذ الموقف وإطلاق عجلة قطار الرياضة المدرسية، وإلا سيظل يراوح مكانه بسبب الموقف السلبي للمدير الإقليمي الذي لم يعد يحرك ساكنًا إزاء الكثير من المشاكل التي يعرفها قطاع التربية والتعليم بالإقليم.

وتؤكد المعطيات التي حصلت عليها الجريدة العربية أن منشطي المراكز الرياضية بمديريات جهة سوس ماسة شرعوا في مزاولة مهامهم بعد تجديد تكاليفهم، غير أن زملاءهم بمديرية طاطا ما زالوا ينتظرونها، رغم أنهم زاولوا المهمة في السنوات الماضية على غرار باقي منشطي المراكز في مديريات الجهة.

هذا ونادت النقابات التعليمية بإقليم طاطا – حسب مصادر مطلعة – بالاستجابة لمطالب الشغيلة وسد ثغرات الدخول المدرسي الحالي؛ إلا أنها لم تُصدر أي بيانات لكشف الاختلالات إن وُجدت، كما فعلت في السنة الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى