أخبار المغرب

شبهة حصول خروقات في مباريات توظيف بوزارة الصحة بالمغرب تخلق الجدل

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

أثارت نتائج مباراة ولوج مناصب ب”وزارة الصحة”، تم الإعلان عنها، مؤخرا. موجة استياء في صفوف عدد من المترشحين. اتصالا بما وصفوه “اختلالات” و”شبهات” شابت العملية. مع مطالب بفتح تحقيق في هاته الشبهات.

وقال المستائون: إن لوائح الناجحين تضمنت أسماء متشابهة. معتبرين الأمر “مثيرا للريبة” و”مصدر شكوك” في شفافية ونزاهة العملية.

وفي هذا السياق، رفض مجموعة من المشاركين في المباراة هاته النتائج. معتبرين ما جرى خلالها “ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق”. مطالبين “وزير الصحة” بفتح تحقيق في الموضوع والكشف عن معايير الانتقاء المعتمدة. فيما طالب آخرون بـ”إعادة المباراة من جديد”، ضمانا للشفافية والعدالة، وفق تعبيرهم.

ومن المنتظر أن يفجر هذا الملف نقاشا مجتمعيا واسعا. اتصالا بتزايد المطالب الداعية ل”تطهير مباريات التوظيف من كل أشكال المحسوبية والزبونية”. تكريسا لمبادئ النزاهة والشفافية التي ينص عليها الدستور المغربي والقوانين ذات الصلة بالوظيفة العمومية.

تجدر الإشارة إلى أن “وزارة الصحة” كانت قد أعلنت عن تنظيم مباراة في مناصب مختلفة، “ممرضين، تقنيين وإداريين”. وقد فاق عدد المترشحين 15 ألف مرشح تنافسوا على 1200 منصب. وهي الخطوة التي تندرج ضمن خطة لتوظيف 20 ألف إطار في القطاع الصحي، (2022-2025).

أجواء الرفض لنتائج هاته المباريات تفجرت مع وجود أسماء لناجحين تحمل تشابها وصفه المترشحون ب”المريب” مع أسماء مسؤولين بالوزارة.

تجدر الإشارة إلى أن “المادة 8 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية”، تنص على أن عمليات التوظيف يجب أن تستند إلى مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والاستحقاق. فيما تعاقب “المادة 36 من القانون الجنائي”. بالحبس من 3 إلى 5 أعوام لكل موظف مارس المحسوبية في التوظيف.

وليست هاته المرة الأولى التي تثير مباريات الولوج لوظائف موجات رفض بالمغرب. كل ذلك وسط اعتبار %27 من المغاربة أن المحسوبية أكبر عائق أمام توظيف الشباب، وذلك وفق مسح تم إجراؤه عام 2023. كما تم تسجيل عدة شكايات تقدم بها مرشحون في موضوع شفافية المباريات.

ومن المنتظر أن يطل الملف من على قبة البرلمان المغربي ليفجر حالة جدل واسع. خاصة مع قرب الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب واتساع دائرة التلاسنات السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى