
سيدي سليمان: نهاية مأساة وادي بهت
الجريدة العربية – محمد حميمداني
تم، أمس الثلاثاء، العثور على جثة الشاب الذي كان مفقودا، منذ أكثر من عشرة أيام بمياه “وادي بهت”. في حادث هز ساكنة إقليم “سيدي سليمان” معيدا إلى الواجهة النقاش المفتوح في موضوع مخاطر المجاري المائية خلال فترات ارتفاع منسوب المياه. خاصة في المناطق القروية غير المجهزة بوسائل الحماية والإنقاذ الكافية.الضحية، المنحدر من “دوار أولاد حميد” التابع لجماعة “بومعيز”، بإقليم “سيدي سليمان”، كان قد اختفى عن الأنظار في ظروف غامضة أثارت قلقا واسعا وسط أسرته وسكان المنطقة. ما دفع لإطلاق عمليات بحث مكثفة، شاركت فيها عناصر السلطات المحلية والوقاية المدنية إلى جانب متطوعين من أبناء الدواوير المجاورة.
ومنذ الساعات الأولى للاختفاء، باشرت فرق الإنقاذ عمليات تمشيط واسعة شملت ضفاف الوادي والمناطق المحيطة به. مستعينة بوسائل لوجستية وتقنية للبحث داخل المياه. في وقت جسد فيه السكان تضامنا لافتا عبر المشاركة اليومية في عمليات التمشيط، أملا في العثور على الشاب حيا.
ووفق معطيات محلية، فإن طبيعة تضاريس الوادي وقوة التيارات المائية صعبت عمليات البحث. خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي رفعت منسوب المياه وزادت من سرعة الجريان.بعد انتشال الجثة من الوادي، جرى نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، وفقا للإجراءات الطبية والقانونية المعمول بها. فيما فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة المغربية، لتحديد ظروف وملابسات الواقعة. بغاية تحديد ما إذا كانت مرتبطة بحادث عرضي أو بفرضيات أخرى.
حادث خلف حالة من الحزن والأسى في صفوف أسرة الضحية ومعارفه، بعد أيام من الأمل عاشتها الأسرة في العثور عليه حيا، والتي تلاشت بعد العثور عليه جثة هامدة.تعيد هاته الواقعة النقاش حول مخاطر الأودية غير المؤمنة، خاصة خلال فترات الأمطار والفيضانات. حيث يتم سنويا تسجيل عدة حوادث غرق بعدد من مناطق “المغرب” نتيجة محاولات العبور أو الاقتراب من المجاري المائية دون تقدير قوة التيارات أو سوء تقدير المخاطر الطبيعية. ما يقتضي تكثيف حملات التحسيس بضرورة تجنب الاقتراب من الأودية خلال فترات التقلبات الجوية.