
سيدي سليمان: انعقاد اجتماع لتدبير مخاطر الظروف المناخية الاستثنائية التي تعرفها بلادنا
الجريدة العربية – محمد احميمداني
في إطار المقاربة الاستباقية المنتهجة من أجل حماية الأرواح والممتلكات خلال الموسم المطري الحالي. رفعت عمالة إقليم “سيدي سليمان” منسوب الإجراءات في مواجهة التقلبات المناخية. حيث ترأس “إدريس روبيو”، عامل الإقليم، صباح اليوم. الاجتماع الافتتاحي “للجنة الإقليمية لليقظة المكلفة بتدبير وتتبع أخطار الفيضانات”.
يندرج هذا اللقاء في إطار التدابير الاحترازية والاستباقية التي تتخذها بلادنا في سياق تعزيز الجاهزية وحماية المواطنين من مختلف المخاطر المناخية.
وقد حضر هذا الاجتماع ممثلو السلطات الأمنية والعسكرية، رؤساء المصالح اللاممركزة، رئيس المجلس الإقليمي ورؤساء الجماعات الترابية. إضافة للمندوب الإقليمي ل”وكالة حوض سبو” وممثلو شركات الخدمات الأساسية “الماء، الكهرباء والتطهير السائل”. وهو ما يعكس الطابع الشامل لتدبير هذا الملف الحساس.
ويعد هذا الاجتماع محطة محورية ضمن سلسلة إجراءات وطنية يتم اتخاذها ضمن “الخطة الوطنية للوقاية من المخاطر الطبيعية”. المنسجمة مع مقتضيات “القانون 36.15″، المتعلق بالماء، خصوصا المواد المرتبطة بتدبير أحواض الأنهار وحماية المنشآت من مخاطر الفيضانات. المؤكدة على تدبير الموارد المائية بشكل متكامل وتشاوري. والتي تشمل المواد المرتبطة بتدبير أحواض الأنهار، تأسيس مجالس الأحواض المائية كهيئات استشارية لدراسة وإبداء الرأي في شؤون المياه. فضلا عن مواد ذات صلة بحماية المنشآت من الفيضانات، والتي تحدد إطارا للوقاية من هاته المخاطر. ضمنها المادة 117 التي تمنع البناء في مناطق معينة، المتممة بمراسيم متخصصة، مثل “المرسوم رقم 2.23.80” المتعلق بالحماية من الفيضانات وتدبير الأخطار المرتبطة بها. فضلا عن منهجية تدبير المخاطر المعتمدة من طرف وزارة الداخلية في إطار منظومة اليقظة الترابية.
وقد تمحور الاجتماع حول سبل تنسيق الجهود وتعبئة الوسائل اللوجستية، “جرافات، مضخات وآليات التدخل السريع”. والبشرية لمواجهة أي طارئ قد ينجم عن التساقطات المطرية الغزيرة. فضلا عن تحديث خرائط النقاط السوداء المهددة بالغمر وتتبع مستويات المياه بالوديان والمجاري، خصوصا الأودية المحاذية لمناطق سكنية. إضافة لتنسيق التدخلات بين السلطات الترابية والأجهزة الأمنية والوقاية المدنية وتعزيز آليات الإنذار المبكر بتنسيق مع “الأرصاد الجوية الوطنية” و”وكالة حوض سبو”.
في كلمة ألقاها بالمناسبة، دعا عامل الإقليم لرفع درجة اليقظة، والحرص على تتبع وضعية الوديان والمجاري المائية وصيانة شبكات تصريف مياه الأمطار. مؤكدا أن سلامة المواطنين تظل أولوية قصوى وأن نجاح التدخلات يقتضي عملا جماعيا منسقا ومستداما.
كما تم التأكيد على ضرورة انخراط الجميع في بلورة مخطط إقليمي متكامل لليقظة يضمن سرعة التدخل خلال الساعات الحرجة المصاحبة للتساقطات القوية وتعزيز التتبع الميداني. فضلا عن تنظيم دوريات وقائية لضمان مرور الموسم المطري في أفضل الظروف وتقليل المخاطر المحتملة على السكان والممتلكات. مشددا على ضرورة صيانة شبكات تصريف المياه، تتبع الأوراش، مراقبة الجسور والمنشآت المائية. فضلا عن تنظيم دوريات ميدانية في المناطق الهشة التي سبق أن سجلت حالات غمر أو انجراف للتربة.