دولي

سفن يونانية جديدة تعزز أسطول الصمود وتبعث رسائل حياة لشعب “غزة” المحاصر 

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

قالت “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة”، إن ست سفن يونانية انطلقت لتنظم إلى “أسطول الصمود” لفك الحصار عن “غزة”.

أوضح ذات المصدر أنه يوجد على مثن هاته السفن اليونانية 26 متضامنا يونانيا و20 متضامنا دوليا. مضيفا أنها ستنظم ل”أسطول الصمود العالمي” المتجه نحو “فلسطين”.

وأفاد المصدر ذاته أن هاته السفن تحمل أسماء ”أوكسجين” و”فانغيليس بيسِّياس” و”بافلوس فيسّاس” و”عهد التميمي”. مضيفا أن قاربان آخران سيظهران قريبا في نظام التتبع الدولي.

تعزيز الصمود الدولي لمساندة أهل “غزة” 

تحاول هاته الخطوة الكونية تعزيز الضغط الدولي من اجل رفع الحصار المفروض على قطاع غزة والمعاناة والغباذة والتجويع والتقتيل الممارسة في حق اهلها.

السفن اليونانية من الأسماء إلى الدلالات الرمزية

وفق “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة” فإن أسماء هاته السفن تحمل دلالات رمزية قوية. ف”أوكسجين” تشير  إلى الأوكسجين والحاجة الماسة لإدخال المساعدات الطبية والأدوية للقطاع المحاصر. أما “فانغيليس بيسِّياس” و”بافلوس فيسّاس” فهما اسمان لشخصيات يونانية بارزة في مجال حقوق الإنسان أو من ضحايا الهجمات السابقة على أساطيل الحرية. فيما يرمز اسم “عهد التميمي” للناشطة الفلسطينية الشهيرة “عهد التميمي”.

“أسطول الصمود” واستمرار التحدي

يأتي هذا الأسطول استمرارا لمسيرة طويلة من التضامن البحري مع “غزة”. بدءا من “أسطول الحرية” عام 2010. الذي تعرض لهجوم عسكري “إسرائيلي” دموي استهدف “السفينة مرمرة Mavi Marmara”. والذي أودى بحياة 10 من المتضامنين.

ولم تتوقف حملات التضامن مع “غزة” وأهلها وتنديدا بالجرائم الصهيونية على “مرمرة” بآلامه. بل تم تسيير محاولات متعددة لاحقة على الرغم من المخاطر التي تعترض هاته السفن والمتضامنين. لكن ما يجمعها جميعا هو الإصرار على كسر الحصار الذي تفرضه دويلة الاحتلال على “غزة” برا وبحرا وجوا منذ عام 2007.

وتعتبر تقارير صادرة عن “منظمة الأمم المتحدة” و”الهلال الأحمر” و”الصليب الأحمر”، أن الحصار الصهيوني أحد أبرز المسببات للأزمة الإنسانية الخانقة في القطاع. إذ تحظر دويلة الاحتلال دخول مواد البناء والكثير من السلع الأساسية والطبية.

حصار الكيان الصهيوني الظالم عمق المعاناة الإنسانية في القطاع في انتهاك ل”اتفاقية جنيف الرابعة” لعام 1949. والتي تحظر العقوبات الجماعية وتفرض على القوة المحتلة توفير الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين. إضافة لقرارات “الأمم المتحدة”. ضمنها “قرار مجلس الأمن رقم 1860 لعام 2009” الداعي لتوفير وإدامة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم إلى “غزة”.

فما تعيش تحت وطأته “غزة” من سياسات قاتلة للحياة تعكس نوعا من الظلم المهدد للعدالة الكونية. كما أن تحدي “أسطول الصمود” هو تعبير عن إيمان عالمي بضرورة التصدي ومواجهة أكبر جريمة في تاريخ الإنسانية. مع رسالة تحث على ضرورة الخروج من حالة التفرج على الظلم. وبالتالي فتسيير هاته الأساطيل رسالة واضحة من العالم لشعب “فلسطين” بأنه لن ينساهم.

خطوة تؤكد أن قضية كسر حصار “غزة” لا تزال حية في الضمير العالمي. وأن المحاولات ستتواصل على الرغم من كل التحديات الأمنية والسياسية. وذلك بغاية تسليط الضوء على واحدة من أطول وأقسى حالات الحصار في العصر الحديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى