
سانشيز يهاجم دولاً أوروبية بسبب أزمة سبتة ويدعو لاجتماع أوروبي عاجل حول الهجرة
الجريدة العربية
صعّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لهجته تجاه عدد من الدول الأوروبية، متهماً بعضها بتبني مواقف “أنانية ومخالفة للقانون” في التعامل مع أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، داعياً إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي لتنسيق موقف أوروبي موحد.
وفي رسالة وجهها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيس الوزراء الإيرلندي، أكد سانشيز أن إسبانيا استعادت السيطرة الكاملة على حدود سبتة في أقل من 48 ساعة، مشيراً إلى إعادة “معظم” المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي، وذلك بتنسيق مع السلطات المغربية.
واتهم رئيس الحكومة الإسبانية بعض الحكومات الأوروبية باستغلال الأزمة سياسياً، بعد مطالبة دول بتجميد مشاركة إسبانيا في فضاء شنغن، معتبراً أن هذه الدعوات تستند إلى “معلومات مغلوطة وأحكام مسبقة” وتتعارض مع مبادئ التضامن الأوروبي والقانون الإنساني.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه إيطاليا تعليق تعاونها مع إسبانيا في إطار اتفاقية شنغن، بينما طالبت الدنمارك وفنلندا بدراسة إجراءات مماثلة، عقب وصول الالاف من المهاجرين إلى سبتة المحتلة خلال فترة وجيزة، وهو ما أعاد إشعال الجدل الأوروبي حول أمن الحدود وسياسات الهجرة.
وفي المقابل، وجهت إيطاليا والدنمارك، بدعم من ألمانيا وأكثر من عشرين دولة أوروبية، رسالة مشتركة تطالب بتشديد سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه الهجرة غير النظامية وتعزيز حماية الحدود الخارجية، معتبرة أن برامج تسوية أوضاع المهاجرين التي اعتمدتها مدريد قد تشكل عامل جذب لموجات هجرة جديدة.
ورفضت الحكومة الإسبانية هذا الطرح، مؤكدة أن برنامج تسوية الأوضاع يمنح المستفيدين حق العمل داخل إسبانيا فقط، ولا يتيح لهم حرية التنقل أو العمل في باقي دول الاتحاد الأوروبي.
وتعكس هذه الأزمة اتساع الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة ملف الهجرة، بين دول تدعو إلى تشديد الرقابة على الحدود واعتماد سياسات أكثر صرامة، وأخرى تتمسك باحترام الالتزامات القانونية والإنسانية وتعزيز مبدأ التضامن الأوروبي في مواجهة الضغوط المتزايدة على الحدود الخارجية للاتحاد.