رياضة

رومان سايس قائد الأسود العائد من الظل قبل “كان المغرب 2025”!!

الجريدة العربية

 

بعد أكثر من عام من الغياب، يعود اسم النجم “رومان سايس”، القائد السابق لأسود الأطلس وأحد أبرز رموز المنتخب الوطني في ملحمة مونديال قطر 2022، ليتصدر المشهد الكروي مجددًا. فقبل أشهر قليلة من انطلاق كأس إفريقيا للأمم التي سيحتضنها المغرب، تتعالى الأصوات المطالبة بعودته، في وقت يبدو فيه الناخب الوطني وليد الركراكي أمام معضلة حقيقية في محور الدفاع.

سايس، المدافع المخضرم البالغ من العمر 35 سنة، لم يكن مجرد لاعب أساسي في كتيبة الأسود، بل كان قائدًا ورمزًا للصلابة والانضباط. مسيرته الدولية، التي انطلقت عام 2013، تزامنت مع فترة انتقالية صعبة عاشها المنتخب، لكنه سرعان ما أصبح أحد أعمدته الأساسية، خصوصًا خلال مونديال قطر 2022 حيث قاد رفاقه إلى كتابة التاريخ والتأهل إلى نصف النهائي، في إنجاز غير مسبوق عربياً وإفريقياً.

غياب سايس عن المنتخب منذ يونيو 2024 جاء نتيجة تراكم الإصابات وتزاحم المنافسة على المراكز الدفاعية. فالأسماء الجديدة مثل شادي رياض، الذي وُصف طويلاً بخليفته الطبيعي، وجواد الياميق وعبد الكبير عبقار وآدم ماسينا، لم ينجح أي منهم في فرض نفسه بصفة نهائية بجوار نايف أكرد. وهو ما ترك فراغًا واضحًا في الخط الخلفي، جعل عودة “الجنرال” مطروحة بقوة، خصوصًا وأنه لم يعلن قط اعتزاله اللعب دولياً.

مع نادي السد القطري، بدأ سايس يستعيد بريقه تدريجيًا، حيث لعب مؤخرًا مباراتين كاملتين في ظرف ثلاثة أيام ضمن دوري أبطال آسيا، مقدماً أداءً مقنعًا أعاد إلى الأذهان صورة المدافع الصلب وصاحب التجربة الكبيرة. ومع 83 مباراة دولية في رصيده، يظل المخضرم المغربي رصيدًا بشريًا نادرًا في لحظة دقيقة يحتاج فيها المنتخب إلى خبرة وروح قيادية في غرفة الملابس بقدر ما يحتاج إلى صلابة في المستطيل الأخضر.

مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي، وهو يستعد لإعلان قائمته النهائية لـ”كان المغرب 2025″، يجد نفسه أمام سؤال محوري، يتلخص في منح فرصة أخيرة للقائد التاريخي ليعيش بطولة قارية على أرضه، ويكون سندًا لجيل جديد ما زال في طور التبلور، أم يفضل المضي قدمًا في مشروع التجديد الكامل، ولو على حساب عنصر الخبرة.

ومن منطلق رياضي ووطني ، تتأرجح الأحاسيس بين من يرى أن سايس لم يعد يمثل المستقبل، ومن يعتقد أن كأس إفريقيا على أرض المغرب تحتاج إلى روح قائد متمرس خاض كأس عالم تاريخية، ومن هنا يظل ملف عودة القائد السابق مفتوحًا. وإذا ما قرر الركراكي استدعاءه، فإن حضور سايس قد يتحول إلى “الورقة الرابحة” في مسار الأسود نحو معانقة المجد القاري من قلب الدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى