
“حد السوالم”: توقيف منتحل صفة يقوم بابتزاز مستعملي الطريق
الجريدة العربية – محمد حميمداني
أنهت عناصر الدرك الملكي بمركز “حد السوالم”، مغامرة شاب في العشرينيات من عمره. يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بـ “انتحال صفة ينظمها القانون”. من خلال استغلاله زيا عسكريا لإيهام المواطنين بصفة رسمية، وتنفيذ عمليات مراقبة غير قانونية.
تجدر الإشارة إلى أن جريمة انتحال صفة، وفق القانون المغربي. تعتبر من الجرائم التي تهدد الأمن الاجتماعي والثقة العامة. وهي تعني نسب شخص ما صفة ليست له، سواء كانت صفة مهنية، وظيفية، أو حتى اسم شخص آخر. وذلك بهدف تحقيق غايات غير مشروعة، غالبا ما ترتبط بالنصب أو الخداع.
وقد حرص المشرع المغربي، على تنظيم هذا النوع من الجرائم، حيث وضع عقوبات صارمة لردع مرتكبيها. إذ تنص فصول مختلفة من “القانون الجنائي المغربي” على عقوبات متعددة، تتراوح بين الحبس والغرامة. إذ ينص “الفصل 380 من القانون الجنائي” على معاقبة من تدخل بصفة غير قانونية في وظيفة عامة. بالحبس من سنة إلى خمس سنوات. فيما يعاقب الفصل 381 من نفس القانون بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين. كل من ادعى لقبا أو شهادة مهنية دون حق. أما الفصل 384 من ذات القانون فيعاقب بالحبس من شهر إلى سنة. كل من ارتدى زيا نظاميا أو شارات مميزة بغير حق.
ووفق المعطيات الأولية المتصلة بالبحث المنجز، فإن توقيف المشتبه فيه جاء عقب رصده يرتدي زيا عسكريا، مقدما نفسه على أنه ينتمي لسلك السلطة. ليقوم بعدها بتوقيف عدد من مستعملي الدراجات النارية. مدعيا أنه يقوم بعملية مراقبة روتينية للمركبات.
عقب ذلك، أوقفت العناصر الدركية المشتبه فيه. حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي، المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة. بغاية الوقوف على تفاصيل وملابسات القضية. وتحديد الأسباب والخلفيات الدافعة لارتكاب هذا الفعل المنافي للقانون. قبيل عرضه على الجهة القضائية المختصة، من أجل اتخاذ المتعين اتصالا بوقائع النازلة.
ما يجب التأكيد عليه، أن لجوء شاب في مقتضى العمر لانتحال صفة “عسكري”، وإقامة “سد قضائي” وهمي هو قمة التهور؛ فهذه الأفعال لا تسيء فقط للأمن الاجتماعي، بل تضرب في العمق “الثقة العامة” التي يضعها المواطن في الزي النظامي. علما أن “حد السوالم”، منطقة حيوية تعرف حركة كثيفة للدراجات النارية. وبالتالي فاختيار المشتبه فيه لهذا “الهدف” يظهر نية واضحة للابتزاز أو النصب. الجميل في هذه العملية هو سرعة التدخل، لأن ترك مثل هؤلاء في الشارع قد يتطور لجرائم أخطر. والقانون في مثل هاته الحالة سيكون صارما، لأن المساس برموز السلطة والزي العسكري خط أحمر في التشريع المغربي.