
تقرير الخارجية الأمريكية: المغرب يرسخ مكانته كقطب إقليمي للاستثمار
الجريدة العربية
أكد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية حول مناخ الاستثمار لعام 2025 أن المغرب بات يشكل “قطباً إقليمياً استراتيجياً للأعمال والصناعة”، بفضل ما يتوفر عليه من مؤهلات متعددة وفرص واعدة في مختلف القطاعات.
وأشار التقرير إلى أن المملكة توفر بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، من خلال سياسات ماكرو-اقتصادية متينة، وانفتاح تجاري واسع، وإصلاحات هيكلية عميقة، إضافة إلى حوافز استثمارية محفزة. وهو ما يجعل من هذا الوثيقة مرجعاً أساسياً للشركات الأمريكية الراغبة في توجيه قراراتها نحو السوق المغربية.
ولفتت الخارجية الأمريكية إلى أن المغرب يتميز بموقع جغرافي استراتيجي عند تقاطع أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، مدعوماً باستقرار سياسي وجودة عالية في البنيات التحتية. كما أبرز التقرير أن المملكة هي الدولة الإفريقية الوحيدة التي وقعت اتفاقية للتبادل الحر مع الولايات المتحدة (2006)، مما يعزز موقعها كمنصة إقليمية للتجارة وإعادة التصدير نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية والشرق أوسطية.
وأكد التقرير أن واشنطن تجدد دعمها للاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ما يمثل اعترافاً جديداً بالسيادة المغربية على صحرائه. كما تطرق إلى التعاون الثنائي المتنامي بين المغرب والولايات المتحدة في مجالات الطاقة المتجددة، السيارات، الطيران، النسيج والصناعات الغذائية، إضافة إلى الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية والرقمنة.
كما ذكر التقرير أن المملكة أطلقت في شتنبر 2024 استراتيجيتها “المغرب الرقمي 2030″، الهادفة إلى خلق 240 ألف منصب شغل وتكوين 100 ألف شاب سنوياً في المهن الرقمية، مما يعزز موقعها كقوة صاعدة في الاقتصاد الرقمي.
ويأتي هذا الاعتراف الأمريكي في سياق دينامية استثنائية يعيشها المغرب، وهو مقبل على احتضان كأس إفريقيا للأمم في دجنبر 2025، ثم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بما يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة المملكة على إنجاح التظاهرات الكبرى وتكريس موقعها كمنصة إقليمية رائدة.