
تصريح التويزي يهز البرلمان والشارع المغربي: بين “مجاز سياسي” وتحقيق قضائي محتمل
الجريدة العربية
أثار تصريح النائب البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما تحدث عن “شركات تطحن الورق وتقدمه كدقيق مدعّم للفقراء”، وهي عبارة فُهمت على نطاق واسع كمعلومة خطيرة عن فساد في قطاع المواد الغذائية، قبل أن يسارع المعني بالأمر إلى توضيح مقصده.
وأوضح التويزي أن عبارته كانت “مجازًا سياسيًا” يرمي إلى التنبيه لوجود تلاعب في الوثائق والفواتير المرتبطة بملف الدعم العمومي الموجّه للدقيق، نافياً أي علاقة لتصريحه بخلط مواد غير صالحة بالدقيق أو المساس بجودته. وأكد أن الهدف من كلامه هو إثارة الانتباه إلى ضرورة تشديد الرقابة على صرف الدعم العمومي وضمان جودة الدقيق المدعّم الذي يوزع على الأسر الفقيرة.
غير أن تداعيات التصريح لم تتوقف عند حدود الجدل اللغوي، إذ إن مضمون حديث التويزي فتح الباب أمام النيابة العامة للتحقيق في مصير الأموال العمومية الموجهة لهذا القطاع، خاصة بعد الإشارة إلى وجود “تلاعبات في الفواتير” بمبالغ تُقدَّر بالمليارات.
ويرى مراقبون أن هذا الملف قد يتجاوز الطابع البلاغي إلى تداعيات سياسية وقضائية محتملة، خصوصاً في ظل تشديد السلطات على محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام.
ويُنتظر أن يواصل الرأي العام تتبّع تطورات هذا الملف الذي جمع بين الرمزية السياسية وجرأة الخطاب، في وقتٍ تتزايد فيه الدعوات إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية والدقة في التصريحات داخل المؤسسات التشريعية.