تبون يعترف أمام الجزائريين: “أنفقنا المليارات على البوليساريو”… والشعب يرد: كفى عبثًا بأموالنا!

الجريدة العربية

في سابقة مدوية تكشف زيف الشعارات وعمق التورط الجزائري في دعم الانفصال، خرج الرئيس عبد المجيد تبون ليعترف على الهواء مباشرة أن بلاده “أنفقت مليارات الدولارات” على ما أسماه “قضية البوليساريو”، وهو التصريح الذي فجر غضبًا شعبيًا واسعًا في الجزائر، وفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات موجعة حول أولوية الإنفاق العام ومصير الشعب الجزائري المقهور.

ما قاله تبون، خلال حواره على القناة العمومية الجزائرية ENTV، لم يكن زلة لسان، بل تأكيدًا رسميًا على ما كانت الرباط والدبلوماسية المغربية تفضحه منذ عقود، والذي مفاده أن النظام الجزائري هو الممول الأول والراعي الحصري لجماعة انفصالية إرهابية مسلحة تقيم فوق تراب جزائري وتتحرك بأموال دافعي الضرائب الجزائريين.

فهل أصبحت “القضية” التي يتشدق بها النظام تستحق المليارات، في وقت تنهار فيه المنظومة الصحية، وتتآكل القدرة الشرائية، وتتراكم الأزمات الاجتماعية من تمنراست إلى تندوف، ومن قسنطينة إلى بشار؟

“سكر دادّي” البوليساريو… الشعب الجزائري يستفيق

ردود الفعل الشعبية لم تتأخر، وكان أعنفها ما عبرت عنه شابة جزائرية في مقطع مصوّر على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، قالت فيه:

“لأول مرة رئيس يعترف أن المليارات صرفت في ملف لا يعنينا، ويستنزف اقتصادنا! هذا المال كان يجب أن يُستثمر في مستشفيات عين أميناس، وفي طرقات تندوف، وفي مدارس الجنوب المعزول… هذه هي أولويات الشعب!”

وبنبرة غاضبة، تساءلت: “لماذا تُصرف هذه الأموال على منطقة لا تنتمي لترابنا ولا لسيادتنا؟”، معتبرة أن تبون يستخدم ملف البوليساريو كورقة لشرعنة وجوده السياسي، قائلة: “إذا أردت دعمهم بالكلام فافعل، أما أن تصبح لهم ممولًا رسميًا بالأسلحة، والأطباء، والمواد الغذائية، والطائرات، فهذا عبث لا يُطاق!”

تصريحات تبون تمثل أكبر دليل على تورط الجزائر الرسمي والمباشر في دعم جماعة انفصالية مسلحة ضد المغرب، وهو ما يدحض كل الادعاءات الجزائرية السابقة عن “الحياد المزعوم” ويؤكد أن النظام العسكري يصرف أموال شعبه في معركة خاسرة ضد وحدة أراضي المملكة.

لقد كان المغرب واضحًا دائمًا: الجزائر ليست وسيطًا في نزاع الصحراء، بل طرف رئيسي ومباشر. والآن، وبلسان الرئيس الجزائري نفسه، تتأكد هذه الحقيقة التي لن تمحوها بيانات خارجية أو خطابات خشبية.

“اغسل يديك من هذه القضية التي لا تجلب سوى الويل والمآسي، الأولوية يجب أن تكون للشعب الجزائري”، تقول الشابة الجزائرية، في صرخة تمثل الملايين من أبناء الشعب المغاربي الذين يدركون أن وحدة الشعوب لا تبنى على الانفصال، وأن استقرار المنطقة لن يتحقق ما دام جنرالات الجزائر يتعاملون مع البوليساريو كما لو كانوا فرعًا من وزارة الدفاع الجزائرية.

أما المغرب، فقد قال كلمته ومضى في تنمية أقاليمه الصحراوية، في ظل السيادة الوطنية الكاملة، وبدعم دولي متنامٍ، بينما تغرق الجزائر في مستنقع عبثها الدبلوماسي، مكشوفة ومحرجة حتى أمام شعبها.

والسؤال الذي يفرض نفسه: من يحاسب الرئيس تبون على هذه المليارات التي أهدرت بدون وجه حق ؟ وهل سيبقى الشعب الجزائري رهينة مشروع انفصالي دخيل، لا يملك إلا أن ينهك خزينته التي هو أولى و أحق بأن تُصرف عليه؟

Exit mobile version