
بين طمأنة “بنعلي” وضغط التوترات المحروقات بـ”المغرب” تسجل ثاني ارتفاع في شهر واحد
الجريدة العربية – محمد حميمداني
تستعد محطات الوقود بـ”المغرب” لاعتماد تحيين جديد في أسعار المحروقات، ابتداء من منتصف ليلة الأحد ـ الاثنين. اتصالا بالتعديل نصف الشهري الذي تقوم به شركات التوزيع، وسط توقعات مهنية تشير لحدوث “قفزة مقلقة” في أثمنة مادتي “الغازوال” و”البنزين”. ما دفع العديد من المواطنين للتسابق نحو محطات التزود في الساعات الأخيرة لتفادي التكاليف الإضافية.
اتصالا بذلك، فقد شهدت بعض محطات التزود بالوقود، خلال الساعات الأخيرة. ضغطا متزايدا استباقا لهذا القرار، أي قبيل دخول الزيادة المرتقبة حيز التنفيذ. تجدر الإشارة، أن سعر الغازوال بحطات الوقود بـ”سلا”، غرب المغرب. بلغ حوالي 10.77 درهما للتر الواحد. و12.46 درهما للتر الواحد بالنسبة لمادة البنزين. فيما يتوقع مهنيون أن تعرف أسعار المحروقات ارتفاعا إضافيا مع التحيين المرتقب.ووفق مهنيي القطاع، فمن المرتقب أن يعرف سعر “الغازوال” ارتفاعا يتراوح ما بين 1.60 درهما و2 دراهم للتر الواحد. فيما قد يصل الارتفاع في مادة البنزين إلى حوالي 0.86 درهما للتر الواحد. وهو ما قد ينعكس سلبا على تكاليف النقل وعلى المواد الأساسية لكافة المستهلكين.يأتي هذا التحيين في سياق استمرار ارتفاع أسعار البترول في الأسواق الدولية. وذلك اتصالا بالتوترات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الخليج واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية. وما يصاحب كل ذلك من تقلبات في أسعار النفط الخام على الصعيد العالمي.كما أن هاته الزيادات المنتظرة، تأتي عقب الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات، مع بداية شهر مارس الحالي. حيث عرفت مادتي الغازوال والبنزين زيادة وصلت لـ0,25 درهما للتر الواحد. تأتي هاته الزيادات المرتقبة، على الرغم من طمأنة وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، “ليلى بنعلي”، في تصريح سابق. المستهلكين أن وضعية تموين السوق الوطنية بالمحروقات ستبقى مستقرة. مبرزة أن المخزون الوطني من المواد البترولية يغطي أكثر من 30 يوما من الاستهلاك. مضيفة أن مستويات المخزون في بعض الموانئ قد تصل إلى نحو 60 يوما. مؤكدة، في الوقت نفسه، أن السلطات تتابع بشكل مستمر وضعية التموين لضمان انتظام تزويد السوق الوطنية بالمحروقات.إذن، فنحن أمام “هزة قوية” في محطات الوقود؛ فزيادة درهمين في لتر الغازوال دفعة واحدة، ليست بالأمر الهين. خاصة وأنها تأتي في النصف الثاني من الشهر الفضيل الذي يزداد فيه الضغط على التنقل والاستهلاك. على الرغم من الإقرار الرسمي بأن المخزون الوطني “آمن” كما صرحت بذلك الوزيرة “ليلى بنعلي”. إلا أن المشكلة تكمن في “الترجمة السعرية” لهذا المخزون التي تخضع لتقلبات السوق الدولية والتوترات في الخليج. وهو ما سيشكل ضغطا إضافيا على أسعار المواد الأساسية التي تعتمد في نقلها على الغازوال، ما قد يفتح نقاشا جديدا حول ضرورة تفعيل آليات الدعم أو الرقابة لحماية المستهلك النهائي من تداعيات هذا الارتفاع المفاجئ.