أخبار المغرب

بوجدور: حين تتحول الأشغال العمومية إلى نكتة ثقيلة “صور”

الجريدة العربية -مكتب الرباط

عبرت فعاليات مدنية بمدينة بوجدور عن امتعاضها من التدهور السريع الذي طال أرصفة عدد من الشوارع الرئيسية والأزقة المتفرعة عنها، رغم أن إعادة تهيئتها لم يمض عليها وقت طويل. هذا الوضع أعاد إلى الواجهة أسئلة ملحة حول جودة الأشغال المنجزة، ومدى احترام المعايير التقنية، وكذا مسؤولية الجهات المشرفة على تدبير الشأن المحلي.

وقد توصلت “الجريدة العربية” عبر بريدها الإلكتروني بصور توثق الحالة المتدهورة لأرصفة حديثة التهيئة، حيث تظهر حجارة الترصيف وقد تعرضت لتآكل واضح وتشقق ملحوظ، في مشهد لا يعكس حداثة المشروع ولا حجم الاستثمارات التي رُصدت له. وأعرب مرسلو الصور، وهم من فعاليات مدنية محلية، عن استغرابهم من هذا التآكل السريع، خاصة في ظل غياب عوامل طبيعية قاهرة، مثل التساقطات المطرية الغزيرة، التي قد تبرر مثل هذا التدهور.

ويأتي هذا الوضع في سياق برنامج أطلقه المجلس الجماعي لبوجدور، يهدف إلى إعادة تهيئة الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية، وتجديد الأرصفة والبنيات التحتية المرتبطة بها، في إطار تحسين جمالية المدينة والرفع من جودة عيش الساكنة. غير أن النتائج المسجلة على أرض الواقع، وفق تعبير عدد من المتتبعين، تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة هذه المشاريع، وحقيقة المراقبة التقنية المصاحبة لها.

إن عودة هذه الأرصفة إلى حالة التهالك في ظرف وجيز، تضع الجهات المسؤولة أمام مساءلة حقيقية من قبل المواطنين، خاصة في ظل رصد ميزانيات مهمة ضمن برامج التنمية المحلية، التي يفترض أن تنعكس بشكل إيجابي ومستدام على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وبين تطلعات الساكنة نحو تنمية حضرية تليق بمدينة التحدي، وواقع مشاريع تبدو هشة في بنيتها، يبقى السؤال مفتوحا: من يتحمل مسؤولية هذا الخلل؟ وهل سيتم فتح تحقيق لتحديد مكامن التقصير وربط المسؤولية بالمحاسبة، أم أن الأمر سيمر كسابقاته دون أثر يذكر؟

زر الذهاب إلى الأعلى