الوداد الرياضي يرد بقوة على “الإهانة الموصوفة”: “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الحقد الإعلامي”
الجريدة العربية
في خطوة حازمة، أصدر نادي الوداد الرياضي بلاغًا شديد اللهجة يندد فيه بما اعتبره تجاوزًا خطيرًا لأخلاقيات المهنة من قبل أحد الإعلاميين العاملين بمحطة “راديو مارس”، بعد وصف النادي بـ”اللقيط”، إثر خروجه من منافسات كأس العالم للأندية 2025.
وكان الصحافي أمين بيروك قد أطلق هذا الوصف المهين في إحدى حلقات البرامج الإذاعية ، منتقدًا ما اعتبره “مشاركة مخيبة” للوداد الرياضي بعد ثلاث هزائم متتالية، كان آخرها أمام نادي العين الإماراتي بنتيجة (2-1). غير أن تعليقاته تجاوزت التقييم الرياضي، بحسب إدارة النادي، لتسقط في مستنقع الإساءة المقصودة والتجريح المجاني.
الوداد: “هذه كراهية لا تحتمل”
وفي بلاغه، استنكر النادي بشدة ما وصفه بـ”التصريحات المشينة” التي تنمّ، وفق تعبيره، عن حقد دفين تجاه مؤسسة رياضية وطنية ذات تاريخ عريق. وجاء في نص البلاغ:
“ما صدر عن الصحافي المعني لا يمتّ بصلة لأخلاقيات الإعلام الرياضي، ولا يعكس إلا مستوى منحطًا من الخطاب، يمس ليس فقط نادي الوداد، بل يسيء لمنظومة الإعلام والرياضة الوطنية ككل.”

وإزاء هذا التصعيد اللفظي، أكد نادي الوداد أنه لن يقف موقف المتفرج، معلنًا أنه يحتفظ بكامل حقوقه القانونية لمقاضاة الصحافي المذكور أمام الجهات المختصة. وأضاف البلاغ:
“نادي الوداد، باعتباره مؤسسة رياضية عريقة، لطالما التزم بروح المسؤولية والاحترام، لكنه لن يسكت عن الإهانات الممنهجة والمتكررة، وسيتخذ الإجراءات القضائية الكفيلة برد الاعتبار له ولجماهيره.”
ووفق متابعين، فإن تصريحات الصحافي تشكل سابقة خطيرة في تاريخ الإعلام الرياضي المغربي، وتمثل انحدارًا في مستوى الخطاب العام. فالمسألة لم تعد تتعلق بخسارة رياضية أو إخفاق تقني، بل تُهدد بخلق شرخ بين الإعلام والجمهور الرياضي، وتفتح الباب أمام فوضى لفظية قد تضرب صورة الإعلام الرياضي الوطني في العمق.
في انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات والمتابعات القانونية، يبقى السؤال مطروحًا: هل تحولت بعض المنابر الإعلامية إلى أدوات لتصفية الحسابات بدل النقد البناء؟ وهل نشهد بداية تحرك حازم من الأندية المغربية للدفاع عن هيبتها وكرامتها في الفضاء العمومي؟