
المملكة المغربية تخلد ذكرى المطالبة بوثيقة الإستقلال 11يناير 1944
الجريدة العربية – فاظمة الفرناجي
ككل سنة يخلّد الشعب المغربي، ومعه العرش العلوي المجيد، ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، ذكرى وطنية خالدة تستحضر واحدة من أنصع محطات الكفاح الوطني.. حين اختار المغاربة، في لحظة تاريخية فارقة، أن يعلنوا بصوت واحد رفضهم للاستعمار وتمسكهم بحقهم المشروع في الحرية والاستقلال.
ففي الحادي عشر من يناير سنة ألف وتسعمائة وأربعة وأربعين، تقدّم رجال الحركة الوطنية المغربية بوثيقة تاريخية إلى سلطات الحماية الفرنسية، عبّروا من خلالها عن إرادة شعب بأكمله في استرجاع سيادته، وتأكيد وحدته الترابية، في تجسيد صادق لوعي وطني ناضج، وإيمان راسخ بعدالة القضية المغربية.
وثيقة لم تكن مجرد مطلب سياسي، بل كانت تعبيراً صريحاً عن روح وطنية صادقة، وعن ارتباط وثيق بين العرش والشعب، وهي المسيرة النضالية التي ستتوج لاحقاً بعودة الملك الراحل محمد الخامس، طيب الله ثراه، من المنفى، وبنجاح المفاوضات التي أفضت إلى استقلال المغرب الكامل في الثاني من مارس سنة ألف وتسعمائة وستة وخمسين.
وتظل هذه الذكرى المجيدة، التي يحييها المغاربة كل عام.. مناسبة لتجديد مشاعر الوفاء للوطن، واستحضار قيم التضحية والوحدة، والتأكيد على أن تلاحم العرش والشعب كان وسيظل الأساس المتين لبناء مغرب السيادة والكرامة، مغرب الاعتزاز بتاريخه، والثقة في مستقبله.
