
المغرب يصنع التاريخ كرويا باحتلاله المركز الثامن عالميا
الجريدة العربية – محمد حميمداني
يواصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم تأكيد حضوره بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما بلغ المركز الثامن عالميا في التصنيف الدولي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في إنجاز تاريخي عربي وإفريقي غير مسبوق، وذلك قبيل الإعلان الرسمي عن التصنيف المحدَث المرتقب يوم 19 يناير الجاري.
بهاته القفزة الهامة يؤكد المنتخب الوطني المغربي مكانته بين كبار المنتخبات العالمية في سابقة تاريخية، إذ لم يسبق لأي منتخب عربي أو إفريقي أن بلغ هذا الموقع العالمي المتقدم. الأمر الذي يعكس المسار التصاعدي الذي يعيشه “أسود الأطلس” منذ مشاركتهم المشرفة خلال نهائيات كأس العالم “قطر 2022″، حيث بلغ المنتخب المغربي نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية.
ويرجع هذا التقدم إلى سلسلة من النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب المغربي في مختلف المنافسات القارية والدولية. إضافة للاستقرار التقني والانسجام التكتيكي الذي بات يميز أداء المجموعة الوطنية، ما جعل المنتخب قوة صاعدة على المستوى العالمي.
إذ وفق معطيات رسمية صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا”، فقد راكم المنتخب المغربي نقاطًا حاسمة بفضل سلسلة انتصارات في التصفيات الإفريقية ونتائج إيجابية في المباريات الدولية الودية والرسمية. فضلا عما يعيشه من استقرار تقني انعكس إيجابا على الأداء والنتائج.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي يصنف حاليا ضمن أفضل 10 منتخبات على الصعيد العالمي من حيث عدد المباريات دون هزيمة، خلال العامين الأخيرين. متفوقًا على منتخبات عريقة في أوروبا وأمريكا اللاتينية.في هذا السياق، يرى محللون رياضيون أن هذا التقدم يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار داخل الطاقم التقني وتطور الانسجام الجماعي مع اعتماد مقاربة تكتيكية مرنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.
تألق على صعيد خارطة كرة القدم العالمية لا يعود للنتائج المحققة على أرضية الملعب فقط، بل أيضا لتطوير المملكة المستمر للبنية التحتية الرياضية، عبر مراكز التكوين، تحديث الملاعب وفق المعايير الدولية. فضلا عن الاستثمار في التكوين القاعدي.
ومع اقتراب موعد التحديث الرسمي للتصنيف، يعقد الشارع الرياضي المغربي آمالا كبيرة على مجموعة “وليد الركراكي” لمواصلة هذا المسار الناجح، وتحقيق حلم التتويج ب”كأس أمم إفريقيا”، تعزيزا لحضور الكرة المغربية في المحافل الدولية. وأيضا تأكيدا بان هاته الطفرة النوعية التي تعيشها كرة القدم بالمغرب، وانتقالها من منطق المشاركة إلى منطق المنافسة على القمة. انعكاس لرؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين التخطيط، الاستثمار والاستقرار.