أخبار المغرب

المغرب يتجه نحو تنويع وارداته من القمح خلال موسم 2025-2026

الجريدة العربية

 

من المرتقب أن يشهد المغرب فرصاً أكبر لتنويع وتأمين وارداته من القمح خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، وذلك بفضل تعافي الإنتاج في عدد من الدول المصدّرة الرئيسية، وفق ما أفادت به ألينا شاتكوفا، رئيسة قسم التحليل بالمركز الفيدرالي الروسي “أغروإكسبورت”.

وخلال مشاركتها في معرض “أغرو 2025” بمدينة تشيليابنسك، أوضحت شاتكوفا أن الإنتاج الأوروبي من القمح يعرف انتعاشاً ملحوظاً، ما قد يرفع صادرات الاتحاد الأوروبي إلى أسواقه التقليدية، ومنها السوق المغربي. كما أشارت إلى أن القمح الأوكراني، الذي فقد امتيازاته التفضيلية في دخول أسواق الاتحاد الأوروبي، قد يجد طريقه نحو أسواق دولية أخرى، وهو ما يمنح مستوردي شمال إفريقيا خيارات أوسع.

التوقعات تشير أيضاً إلى ارتفاع إنتاج الحبوب عالمياً، بما في ذلك القمح والشعير والذرة، مما قد يؤثر على أسعارها في السوق الدولية. ففي نصف الكرة الشمالي، يتوقع أن تحافظ روسيا والاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة وأوكرانيا على مستويات إنتاج جيدة، مع تسجيل نمو ملحوظ في الاتحاد الأوروبي. أما في نصف الكرة الجنوبي، فستواصل كل من أستراليا والأرجنتين، وهما من كبار المصدّرين، تحقيق إنتاج قوي يزيد من المعروض العالمي.

بالأرقام، قد تصل صادرات القمح الأوروبية خلال موسم 2025-2026 إلى 32.5 مليون طن، مقابل 26.5 مليون طن في الموسم السابق، بينما يُرتقب أن تبلغ صادرات الولايات المتحدة 23.1 مليون طن، وأستراليا 28 مليون طن، والأرجنتين 13 مليون طن. هذه الزيادة في العرض تمثل فرصة للمغرب، شريطة أن تبقى الأسعار وشروط التوريد في مستويات مناسبة.

أما روسيا، التي شكّلت صادراتها نحو ربع السوق العالمية في السنوات الأخيرة، فقد بلغت مبيعاتها من القمح الموسم الماضي 43.5 مليون طن، أقل من الرقم القياسي السابق البالغ 54.1 مليون طن. ورغم هذا التراجع، توسعت خريطة صادراتها، مع تزايد الإمدادات نحو الدول الإفريقية، حيث سجلت الشحنات نحو المغرب نمواً ملحوظاً إلى جانب الجزائر ومصر.

وترى شاتكوفا أن هذه التحولات تمنح المغرب فرصة لتعزيز أمنه الغذائي عبر تنويع مصادر التوريد والحصول على كميات أكبر من القمح بأسعار تنافسية، لكن مع ضرورة مراقبة المعروض الفعلي وتقلبات الأسعار في السوق الدولية لضمان استقرار الإمدادات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى