المغرب والهند يطمحان إلى مضاعفة المبادلات التجارية خلال خمس سنوات

الجريدة العربية – الرباط

احتضنت الرباط، الاثنين، أشغال الدورة السابعة للجنة المغربية الهندية المشتركة، وسط إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى مستوى أكثر طموحاً، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والتجارة.

وأكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن هذه الدورة تشكل محطة جديدة لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب والهند، في إطار التوجه نحو تنويع الشراكات الاستراتيجية للمملكة، خصوصاً مع القارة الآسيوية.

وأشار إلى أن العلاقات المغربية الهندية، التي تعود إلى سنة 1993، تقوم على أسس متينة من الصداقة والاحترام المتبادل، وعرفت دينامية متزايدة منذ الزيارة الملكية إلى الهند سنة 2015، بما يعكس رغبة البلدين في بناء شراكة متعددة الأبعاد.

وفي هذا السياق، أبرز حجيرة المؤهلات التي تجعل المغرب شريكاً جذاباً للمستثمرين الهنود، وفي مقدمتها موقعه الجغرافي الاستراتيجي، وتطور بنياته التحتية، وشبكة اتفاقيات التبادل الحر التي تربطه بعدد من الأسواق، بما يجعله منصة مناسبة للشركات الهندية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.

الهند تراهن على مضاعفة المبادلات

من جانبه، أكد وزير الدولة الهندي المكلف بالتجارة والصناعة وتكنولوجيات الإلكترونيات والمعلومات، جيتين براسادا، رغبة بلاده في تعزيز شراكتها الاقتصادية مع المغرب، كاشفاً أن المبادلات التجارية بين البلدين بلغت حوالي 4 مليارات دولار خلال 2025-2026.

وتشمل هذه المبادلات نحو 1.6 مليار دولار من الصادرات الهندية إلى المغرب، مقابل حوالي 2.89 مليار دولار من الصادرات المغربية إلى الهند.

واقترح المسؤول الهندي رفع سقف الطموح عبر العمل على مضاعفة حجم المبادلات التجارية الثنائية خلال السنوات الخمس المقبلة، بالتوازي مع تنويع المنتجات المتبادلة، وتقليص الحواجز غير الجمركية، وتسهيل ولوج الشركات إلى أسواق البلدين.

كما دعا إلى إنشاء مجموعة عمل مشتركة متخصصة في التجارة الثنائية، وتعزيز التواصل المباشر بين الشركات المغربية والهندية، ودراسة إمكانية إبرام اتفاق تجاري تفضيلي من شأنه إعطاء دفعة إضافية للمبادلات والاستثمارات.

السيارات والطاقة والصناعة.. قطاعات واعدة

وتتجاوز الرؤية الهندية الجانب التجاري لتشمل توسيع الاستثمارات والتعاون الصناعي في عدد من القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات، والصناعات الكهربائية، والطاقات المتجددة.

كما دعا براسادا إلى تعزيز الشراكات في قطاع الأسمدة، وتطوير الاستثمارات المشتركة والمشاريع بين الشركات المغربية والهندية، وتشجيع المؤسسات الهندية على المشاركة في مشاريع البنية التحتية بالمغرب، خاصة في مجالات الطرق والسكك الحديدية والطاقة والماء والربط الرقمي.

وشدد المسؤول الهندي على ضرورة إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في المرحلة المقبلة، من خلال تكثيف الاستثمارات المشتركة وإقامة المشاريع والائتلافات بين الشركات، بما يسمح بتحويل الإمكانات المتاحة بين البلدين إلى مشاريع اقتصادية ملموسة.

وفي الإطار نفسه، وجه دعوة إلى وفد مغربي رفيع المستوى للمشاركة في قمة الشراكة 2026 المقرر تنظيمها يومي 12 و13 نونبر المقبل بمدينة فيساخاباتنام الهندية.

وتؤكد مخرجات الدورة السابعة للجنة المشتركة أن المغرب والهند يتجهان إلى توسيع شراكتهما من مجرد مبادلات تجارية مهمة إلى تعاون اقتصادي وصناعي واستثماري أكثر شمولاً، مستفيدين من التكامل بين المؤهلات المغربية والقدرات الصناعية والتكنولوجية الهندية، مع هدف واضح يتمثل في مضاعفة المبادلات خلال السنوات الخمس المقبلة.

Exit mobile version