المغرب في قلب المعركة العالمية ضد المراهنات غير القانونية وحماية نزاهة الرياضة

الجريدة العربية 

 

عزز المغرب حضوره في هيئات الحوكمة الدولية المرتبطة بنزاهة الرياضة، عقب إعادة انتخاب المدير العام للمغربية للألعاب والرياضة (MDJS)، يونس المشرفي، عضوًا في المكتب التنفيذي لهيئة “اتحاد اليانصيب من أجل النزاهة في الرياضة” “United Lotteries for Integrity in Sports (ULIS)” خلال جمعها العام المنعقد بسويسرا. ويعد المشرفي الممثل الإفريقي الوحيد داخل هذه الهيئة الإستراتيجية، ليتولى بذلك ولاية جديدة تمتد لثلاث سنوات، إلى جانب مسؤولين من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.

وتأسس “اتحاد اليانصيب من أجل النزاهة في الرياضة” سنة 2015 بمبادرة من الرابطة العالمية لليانصيب (WLA) واتحاد اليانصيب الأوروبي، وأصبحت منذ ذلك الحين منصة مرجعية في مكافحة التلاعب بالمسابقات الرياضية. انطلاقها كان من رصد الرهانات المشبوهة، لكنها اليوم تتجاوز ذلك إلى التصدي لشبكات المراهنات غير القانونية، تفكيك المنظومات الإجرامية المرتبطة بغسل الأموال عبر الرياضة، إضافة إلى أنشطة توعوية تستهدف فئات الشباب للحد من الإدمان والممارسات غير المسؤولة.

وبصفته عضوًا مؤسسًا للهيئة، جددت الثقة في يونس المشرفي، الذي رسخ حضوره كصوت إفريقي داخل قطاع تهيمن عليه المؤسسات الأوروبية والآسيوية، مع اعتراف متزايد بدوره على المستوى الدولي.

وعلى الصعيد الوطني، تبقى المغربية للألعاب والرياضة المشغل القانوني الوحيد للرهانات الرياضية في المغرب. غير أن انتشار المنصات غير المرخصة في الخارج يطرح تحديات معقدة، تتعلق بخسائر ضريبية للدولة، وغياب آليات الحماية للاعبين، فضلًا عن مخاطر مرتبطة بتسلل الجريمة المنظمة إلى الاقتصاد.

في مواجهة هذه التحديات، انخرط المغرب في منظومة التعاون الدولي، حيث وقع سنة 2021 اتفاقية ماكولين، الإطار القانوني الدولي الوحيد المخصص لمكافحة التلاعب بالمسابقات الرياضية. كما تعد MDJS عضوًا نشطًا في مجموعة كوبنهاغن، التي تضم منصات وطنية تعمل بتنسيق مع اللجنة الأولمبية الدولية والفيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إضافة إلى مؤسسات أمنية دولية كالإنتربول ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI).

إعادة انتخاب المشرفي في المكتب التنفيذي لـ”اتحاد اليانصيب من أجل النزاهة في الرياضة” ULIS تعكس مكانة المغرب المتنامية في الدفاع عن نزاهة الرياضة، حيث أكد في تصريح له أن “المهمة أصبحت أكثر إلحاحًا في ظل انتشار المشغلين غير القانونيين وتورط الجريمة المنظمة، وأن المغربية للألعاب والرياضة ستواصل، عبر كل الهيئات الدولية، تكريس نموذج لعب مسؤول وشفاف ومتضامن يخدم الرياضة المغربية والمصلحة العامة”.

ومنذ 2014، يشغل المشرفي كذلك عضوية المكتب التنفيذي للرابطة العالمية لليانصيب، التي يتولى فيها منصب نائب الرئيس منذ 2022، مع مساهمة مباشرة في أعمال اللجنة الإستراتيجية المخصصة لنزاهة الرهانات الرياضية.

بهذا الإنجاز الجديد، يثبت المغرب أنه ليس مجرد متلقٍّ للتحديات المرتبطة بالرهانات الرياضية، بل فاعل رئيسي في صياغة الحلول الدولية التي تتجاوز المجال الرياضي لتطال قضايا الأمن والتنظيم المالي وحماية المستهلك.

المصدر
المادة الأصلية
Exit mobile version