الجريدة العربية
كشف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال تفاصيل جديدة عن فترة سجنه في الجزائر، واصفًا تجربته بأنها كانت أشبه بـ«الاحتجاز السياسي»، ومؤكدًا أنه شعر وكأنه رهينة لدى السلطة خلال فترة اعتقاله التي استمرت عامًا كاملًا بتهمة المساس بالوحدة الوطنية.
وفي مقابلة صحفية أجراها مع صحيفة فرنسية، قال صنصال، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة رمزًا للدفاع عن حرية التعبير، إن فترة سجنه تركت آثارًا صحية ونفسية عميقة عليه، مشيرًا إلى أن هذه التجربة ستشكل محور كتابه القادم.
وأوضح الكاتب أنه تعرض لمشاكل صحية خطيرة أثناء وجوده في السجن، حيث تم اكتشاف إصابته بمرض السرطان خلال تلك الفترة. وأضاف أنه بعد خروجه من الجزائر ووصوله إلى ألمانيا، تم نقله إلى أحد مستشفيات برلين حيث خضع لفحوصات طبية مكثفة، قبل أن يتلقى متابعة صحية لاحقًا في مستشفى عسكري بباريس.
وأشار صنصال إلى أن حالته الصحية بدأت تتحسن تدريجيًا بعد سلسلة من الفحوصات والعلاجات، موضحًا أن الجهات الدبلوماسية الفرنسية تتابع وضعه الصحي في إطار الآليات المخصصة لمتابعة المواطنين الفرنسيين الذين تعرضوا للاحتجاز أو الأزمات في الخارج.
وفي ما يتعلق بالأنباء التي تحدثت عن سحب الجنسية الجزائرية منه، قال الكاتب إنه سمع الكثير من الشائعات بهذا الشأن، سواء في الجزائر أو في وسائل إعلام فرنسية، لكنه أكد أن ما هو مؤكد حتى الآن هو تعطيل جواز سفره الجزائري، الأمر الذي يمنعه عمليًا من العودة إلى بلاده.
وأوضح صنصال أن القانون الجزائري كان يشترط سابقًا صدور حكم قضائي لسحب الجنسية من أي مواطن، غير أن قانونًا جديدًا تم اعتماده مؤخرًا يمنح الإدارة صلاحية اتخاذ هذا القرار بصفة إدارية، معربًا عن اعتقاده بأن هذا التعديل قد يستهدفه وعددًا من المعارضين الآخرين.
وفي انتظار اتضاح الوضع القانوني لملفه، أشار الكاتب إلى أنه إذا حاول دخول الجزائر بجواز سفره الفرنسي فسيكون بحاجة إلى تأشيرة دخول، وهو أمر لا يتوقع الحصول عليه في الظروف الحالية.
ويُذكر أن قضية اعتقال بوعلام صنصال أثارت خلال الفترة الماضية توترًا دبلوماسيًا بين فرنسا والجزائر، كما حظيت باهتمام واسع من قبل منظمات مدافعة عن حرية التعبير، التي اعتبرت محاكمته مؤشرًا على حساسية العلاقة بين السلطة الجزائرية والمثقفين المعارضين.
