قضية “بيغماليون”: القضاء الفرنسي يلزم نيكولا ساركوزي بتنفيذ عقوبة السجن النافذ

الجريدة العربية

قضت محكمة فرنسية، يوم الاثنين، بضرورة تنفيذ الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عقوبة السجن النافذ الصادرة بحقه في إطار قضية “بيغماليون” المرتبطة بالتمويل غير القانوني لحملته الانتخابية سنة 2012، وذلك بعد رفض طلبه دمج هذه العقوبة مع أخرى سبق أن صدرت بحقه في قضية مختلفة.

وكان ساركوزي قد تقدم بطلب إلى القضاء يقضي بدمج العقوبة الصادرة في قضية “بيغماليون” مع العقوبة التي نفذها سابقًا في قضية “بيسموث” المتعلقة بالتنصت والفساد واستغلال النفوذ، على أساس أنه قضى بالفعل جزءًا من العقوبة تحت المراقبة الإلكترونية. غير أن المحكمة رفضت هذا الطلب، ما يعني أن عليه تنفيذ العقوبة الجديدة بشكل مستقل.

حكم بالسجن ستة أشهر نافذة

وكانت محكمة الاستئناف في باريس قد أدانت ساركوزي في فبراير 2024 بالسجن لمدة عام واحد، منها ستة أشهر نافذة، بسبب التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية الرئاسية سنة 2012، التي خسرها أمام الرئيس السابق فرانسوا هولاند.

وأصبح هذا الحكم نهائيًا بعد أن رفضت محكمة النقض في نوفمبر الماضي الطعن الذي تقدم به الرئيس الفرنسي الأسبق، ما جعل العقوبة قابلة للتنفيذ.

وبحسب القانون الفرنسي، يمكن تنفيذ الجزء النافذ من العقوبة في شكل بدائل مثل السوار الإلكتروني أو نظام شبه الحرية، غير أن قرار المحكمة الأخير قد يؤدي إلى إلزام ساركوزي مجددًا بارتداء سوار إلكتروني.

الإدانة الثانية النهائية

وتُعد قضية “بيغماليون” ثاني إدانة نهائية تُسجل في السجل القضائي للرئيس الفرنسي الأسبق، بعد الحكم الصادر ضده في قضية “بيسموث”، حيث أدين بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة واحدة نافذة، بتهم تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ.

وكان ساركوزي قد نفذ تلك العقوبة بين فبراير وماي 2025 تحت المراقبة الإلكترونية، قبل أن يحصل على إطلاق سراح مشروط بسبب سنه.

محاكمة جديدة مرتقبة

ولا تزال المتابعات القضائية لساركوزي مستمرة، إذ من المرتقب أن يمثل مجددًا أمام القضاء ابتداءً من 16 مارس الجاري في إطار محاكمة الاستئناف في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “القضية الليبية”، المرتبطة بشبهات تمويل غير مشروع لحملته الانتخابية عام 2007.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانته في هذه القضية بالسجن خمس سنوات نافذة بتهم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، وقد قضى بالفعل نحو ثلاثة أسابيع رهن الاعتقال قبل الإفراج عنه في انتظار مرحلة الاستئناف.

وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من القضايا القضائية التي لاحقت الرئيس الفرنسي الأسبق خلال السنوات الأخيرة، والتي شكلت أحد أبرز الملفات السياسية والقضائية في فرنسا.

Exit mobile version