
المغرب: انعقاد اجتماع لتقييم الوضع الصحي ب”سيدي سليمان” لإخراج مشاريع من ركام الإهمال
الجريدة العربية – محمد حميمداني
ترأس عامل إقليم “سيدي سليمان”، “إدريس روبيو”، اليوم الأربعاء، بمقر العمالة. اجتماعا تنسيقيا موسعا تم تخصيصه لتقييم الوضع الصحي بالإقليم وتعزيز قدراته البشرية واللوجستيكية.
يأتي هذا الاجتماع في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة بين “عمالة الإقليم” ومجلس “جهة الرباط سلا القنيطرة” والجماعات الترابية. فضلا عن المندوبية الإقليمية للصحة و”الجمعية الإقليمية لدعم القطاع الصحي والاجتماعي” المؤشر عليها من مصالح وزارة الداخلية.
وتهدف هاته الاتفاقية إلى سد الخصاص الحاصل في الموارد البشرية الطبية. كما أنها تأتي تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الداعية لتعزيز العرض الصحي وتقريبه من المواطنين. وكذلك استنادا لمقتضيات “القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالمنظومة الصحية. الذي يهدف لتحقيق العدالة المجالية والكرامة الصحية.
وقد اعتبر عامل الإقليم، خلال كلمة ألقاها بالمناسبة. أن هذا الاجتماع ليس مجرد محطة إدارية عابرة. بل أساسا يضع “اللبنة الأولى في مسار إصلاحي واعد. قائم على رؤية استباقية وتشاركية تجعل المواطن في صلب الأولويات”.
وأكد السيد العامل أن التحدي الأكبر، اليوم، يكمن في معالجة النقص الحاد في الأطر الطبية وشبه الطبية. باعتباره العائق الأساسي أمام تجويد الخدمات وضمان حق الساكنة في العلاج الكريم.
خلال هذا اللقاء، أعطى السيد العامل تعليمات واضحة لمندوب الصحة ورئيس “الجمعية الإقليمية لدعم القطاع الصحي”، وذلك من أجل الشروع الفوري في تنفيذ مضامين الاتفاقية. فضلا عن تمكين المراكز الصحية بالإقليم من الموارد البشرية الصحية الضرورية وتعيينها ابتداء من الأسبوع المقبل. مع التشديد على إرساء آليات دقيقة للتتبع والمراقبة لضمان نجاعة التنفيذ.
وقد كان الاجتماع أيضا مناسبة للوقوف على المشاريع الهيكلية الكبرى التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم. وعلى رأسها المستشفى المحلي ب”سيدي يحيى الغرب”. والذي ظل متعثرا منذ عام 2018. قبل أن يتم إحياء العمل فيه بفضل المواكبة المباشرة للسلطة الإقليمية.
تجدر الإشارة إلى أن المستشفى الإقليمي الجديد ب”مدينة سيدي سليمان”، الذي يعتبر أهم منجزة صحية في الإقليم. فقد بلغت مرحلة إنجازه خطوات متقدمة من الدراسات التقنية. مع توقع الإعلان عن صفقة بداية الأشغال مطلع شهر نونبر المقبل. ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من الأشغال فيه، في وقت قريب، بعد مدة طويلة من التعثرات التي طالت المشروع والتي أثرت على العطاء الخدماتي الصحي المقدم للساكنة.
اجتماع أشر على عزم أكيد على الدفع بالعجلة التنموية إلى الأمام. وركوب التحديات التي تواجه تنزيل المخططات الصحية ضمانا لحق الساكنة في الصحة والعلاج. وتنزيل منظومة صحية متوازنة، قادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين وتقريب الخدمات إليهم.
وتبقى هاته الخطوة هامة لتجاوز واقع الخصاص الذي يعاني منه الإقليم على مستوى البنى التحتية الصحية وأيضا الجانب البشري والمعدات الصحية اللازمة لتجويد العمل وتقريب الصحة من المواطنين وسد الخصاص الحاصل. ضمانا لحق الساكنة في العلاج الكريم. كما أن “القانون الإطار رقم 09.21″، المتعلق بالحماية الاجتماعية، يشمل إلزامية التغطية الصحية الأساسية لجميع المواطنين.
تجدر الإشارة إلى أن الوضع الصحي يشكل اختبارا حقيقيا لسياسات العدالة المجالية. حيث أن نسبة الأطباء لكل 10,000 نسمة لا تزال متدنية جدا في العالم القروي مقارنة بالوسط الحضري. كما أن تعثر المشاريع الهيكلية، غالبا ما يرجع لمشاكل في تمويل الاتفاقيات أو صعوبات تقنية. وهو ما يزيد من تكريس الهشاشة الصحية.
كما تجدر الإشارة أيضا أن “الفصل 31 من دستور المملكة” ينص على مسؤولية الدولة في تيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والرعاية الصحية.