مجتمع

اللحوم الحمراء تلج البرلمان المغربي

الجريدة العربية – محمد حميمداني

أثارت النائبة البرلمانية، “سلوى البردعي”، من خلال سؤال وجهته لوزير الصناعة والتجارة، “رياض مزور”. موضوع استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في السوق الوطنية.  مبرزة أن سعر الكيلوجرام الواحد من اللحم، لا يزال يتجاوز عتبة 100 درهم.

وهكذا فقد واجهت النائبة “سلوى البردعي” وزير التجارة بمرارة أسعار اللحوم الحمراء، التي لم تنزل عن 100 درهم للكيلوغرام الواحد، رغم الإعفاءات الضريبية الممنوحة بسخاء.

وذكرت النائبة البرلمانية بالإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها بهدف تخفيف الآثار السلبية الملحقة بالمستهلكين. والتي شملت منح إعفاءات ضريبية وإقرار تدابير لدعم عمليات الاستيراد. وذلك بهدف الحد من ارتفاع كلفة هاته المادة الأساسية.

وأوضحت “البردعي” انه وعلى الرغم من هاته الإجراءات، فإن موجة الغلاء استمرت. الأمر الذي يثير تساؤلات حول فعالية ونجاعة السياسات المعتمدة من قبل الحكومة. وبالتالي سبل السيطرة على الأسعار في الأسواق المحلية.
وطالبت “البردعي” الحكومة بضرورة تقديم توضيحات شفافة حول أسباب “فشل” انعكاس الدعم على الأسعار. داعية إلى اتخاذ خطوات “إضافية وواقعية” تضمن وفرة المادة في الأسواق بأسعار تتناسب مع الدخل المحدود لغالبية الأسر المغربية. بعيدا عن الحلول التي تستفيد منها “اللوبيات” دون المواطن البسيط.

تجدر الإشارة، أن المواطنين المغاربة يعيشون على وقع ارتفاع الاسعار. التي طالت مختلف المواد الأساسية. خاصة الخضر والفواكه واللحوم بصنفيها الحمراء والبيضاء. فضلا عن اشتعال أسعار السمك، حيث بلغ سعر كيلوغرام واحد من السردين، على سبيل المثال، 30 درهما. وهو ما يعني ممارسة المزيد من الضغوط على جيوب المواطنين.

يلامس السؤال الذي طرحته النائبة البردعي “الوتر الحساس” لدى المغاربة، اليوم. فالحكومة قدمت الملايين كدعم للمستوردين وتنازلت عن ضرائب مهمة، (TVA)، لتشجيع استيراد الأبقار. لكن النتيجة في “المجزرة” بقيت هي نفسها أو أسوأ. وهو ما يعني أن هناك “حلقة مفقودة”؛ إما في سلاسل التوزيع التي يسيطر عليها الوسطاء. أو أن الدعم لم يوجه بالشكل الصحيح. كما ان وصول السردين لـ30 درهما للكيلوغرام الواحد هو “جرس إنذار” حقيقي. لأنه يمثل البروتين الأخير للفقراء، وإذا ما ارتفعت اللحوم والسمك معا، فنحن أمام أزمة أمن غذائي تتطلب أكثر من مجرد “توضيحات” برلمانية.

زر الذهاب إلى الأعلى