مجتمع

الفقيه بن صالح: دفن جثة بالخطأ يضع عائلتين في إشكال قانوني معقّد

الجريدة العربية – لحسن كوجلي

يعيش دوار بجماعة سيدي حمادي بإقليم الفقيه بن صالح على وقع حالة من الصدمة والاستغراب، بعد اكتشاف وقوع خطأ جسيم في تسليم جثة أحد المتوفين القادمين من الخارج، الأمر الذي أدى إلى دفن جثمان امرأة من عائلة أخرى بدلاً من جثة ابن العائلة الأصلية.

وبحسب المعطيات التي توصلنا بها، فإن الجثة التي تسلمتها عائلة سيدي حمادي من أحد المطارات الوطنية قبل أيام تعود في الحقيقة إلى سيدة من عائلة أخرى، كانت بدورها تنتظر وصول جثمان ابنتها التي توفيت في بلد أجنبي. ولم يُكشف عن الخطأ إلا بعد مرور يومين على إقامة مراسيم الدفن، ما خلق حالة من الارتباك والذهول في صفوف الأسرتين، وفتح الباب أمام إشكال قانوني واجتماعي غير مسبوق في المنطقة.

وفي اتصال بأحد أعضاء مجلس جماعة سيدي حمادي، أكد أن عائلة السيدة المتوفاة قامت بتقديم طلب رسمي إلى الجهات المعنية بالمطار من أجل تسوية الوضع، في انتظار تشكيل لجنة محلية بداية الأسبوع المقبل، للنظر في الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، خصوصًا ما يتعلق بإعادة استخراج الجثة المدفونة بالخطأ، ونقلها إلى ذويها، وتمكين العائلة الأخرى من تسلم جثة ابنها ودفنه من جديد وفقًا لما يليق بكرامته وكرامة أسرته.

وفي السياق ذاته، عبّر أحد أبناء جماعة سيدي حمادي عن استغرابه العميق من وقوع مثل هذا الخطأ، معتبرًا أن “الصناديق التي تُنقل فيها الجثامين من الخارج تكون مرفقة بهويات واضحة ومكتوبة بشكل صريح، وكان من المفروض أن يتم التأكد من المعلومات قبل التسليم، خصوصًا في ظل وجود عدد كبير من الأشخاص الذين يعاينون الجثث لحظة الوصول”.

هذا، وتُطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية حول المسؤول عن هذا الخطأ، وعن مدى جاهزية الإدارة المعنية للتعامل مع مثل هذه الحالات الحساسة، التي تمس بمشاعر الأسر المفجوعة، وتفتح جراحًا إنسانية صعبة التضميد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى