
الصحة العمومية: إطلاق برنامج وطني طموح لإعادة تأهيل 83 مستشفى و1.400 مركز صحي في أفق 2030
الجريدة العربية
أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين الطاهري، اليوم الاثنين 21 يوليوز 2025، عن الانطلاق الرسمي لبرنامج وطني طموح لإعادة تأهيل البنيات التحتية الصحية العمومية، وذلك بهدف تعزيز العرض الصحي على امتداد التراب الوطني. ويشمل هذا البرنامج تحديث وتأهيل 83 مستشفى بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 8.700 سرير، منها 1.729 سريرًا سيتم تشغيلها بحلول 2025، بالإضافة إلى 2.056 سريرًا إضافيًا مبرمجة في أفق 2028.
وفي معرض رده على سؤال لمجموعة المعارضة الاتحادية بمجلس النواب حول تأهيل وتطوير المستشفيات العمومية، شدد الوزير على أن هذا الورش يدخل في إطار سياسة استثمارية وطنية شاملة، تهدف إلى توسيع التغطية الصحية وتحسين جودة الخدمات، لاسيما في المناطق القروية.
مشاريع بنيوية في أفق 2030
تشمل خارطة الطريق التي قدمها الوزير بناء خمسة مراكز استشفائية جامعية جديدة بكل من أكادير، العيون، الرشيدية، كلميم، وبني ملال، إلى جانب إعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط، لتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمراكز الجديدة 3.807 سريرًا. كما سيتم تحديث وتجهيز المستشفيات الجامعية القائمة في كل من فاس، الدار البيضاء، الرباط، مراكش ووجدة، من خلال تجديد بنياتها التحتية وتزويدها بأحدث المعدات الطبية.
تعزيز التغطية في الوسط القروي: 950 مركزًا مؤهلاً
ويشمل البرنامج أيضًا تأهيل 1.400 مركز صحي في الوسط القروي، أنجز منها إلى غاية اليوم 950 مركزًا، في حين تتواصل أشغال تأهيل المراكز المتبقية، مع هدف إنهائها قبل متم سنة 2025. وتجدر الإشارة إلى أن 71% من البنيات الصحية في المغرب تقع بالمناطق القروية، أي ما يعادل 2.186 مؤسسة صحية، منها 433 مركزًا صحيًا من المستوى الثاني مجهزة بخدمات استعجالية أو وحدات للولادة.
تحسين تجربة المرضى محور أساسي
وبالإضافة إلى الجانب البنيوي، أكد الوزير أن التدخلات تشمل أيضًا تحسين تجربة المرتفقين داخل المستشفيات، عبر:
-
تقوية خدمات الاستقبال والتوجيه،
-
تحديث معايير النظافة والسلامة،
-
تركيب محطات رقمية لإرشاد المرضى،
-
توحيد نظام المواعيد الطبية،
-
ودمج الرقمنة في تسيير المسار العلاجي داخل المؤسسات الصحية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار الإصلاح الشامل لمنظومة الصحة، المنسجم مع ورش تعميم التغطية الاجتماعية والطبية.
إنها إذن نقلة نوعية في المشهد الصحي المغربي، تسعى إلى ضمان خدمات صحية عادلة، حديثة، وإنسانية لكل المواطنين دون استثناء.