مجتمع

الشماتة سجية من سجايا الكراغلة…

الجريدة العربية – إدريس زياد

أصبحت سجية الشماتة لإقصاء المغرب من كل الميادين ومن كل المجالات من سجايا النظام العسكري الديكتاتوري وأزلامه في الجزائر، بناء على دروس وقواعد لُقِّنَتْ لأبناء الشعب الجزائري منذ عقود من طرف هذا النظام الخبيث، نظام صانع للحقد والكراهية وصانع لقصص المؤامرة الوهمية في عقول الشعب الجزائري منذ تاريخ التحرر من الإستعمار الفرنسي.

فمنذ أن حل المنتخب الجزائري لتمثيل بلده في منافسات كأس إفريقيا بالمغرب مرفوقاً بجيوش من الذباب الإلكتروني والصحافة اللئيمة التابعة للمخابرات العسكرية الجزائرية وجمهور مدجن تابع خواف، وهم يتعمدون الأخطاء الفادحة التي فضحت طينتهم القذرة الخبيثة النابعة من تربيتهم السيئة، طينة واحدة يستعملونها لتقليل القيمة وللسخرية، هدفهم تبخيس كل شيء يهم نجاح هذه التظاهرة الرياضية الإفريقية المقامة في المغرب، منهم من يسب ويشتم ومنهم من يستهزئ ومنهم من يستخف بعقول أبناء شعبه عبر لايفات على مواقع التواصل الإجتماعي ومنهم من يسرق ومنهم من يتبول في مدرجات الملاعب ويصور فعلته كل هذا الأفعال الخبيثة لإرضاء من ورثوا عنه ظاهرة التبول، حتى أصبح المثل الأعلى للكراغلة بوّال…تم طرد بعضهم خارج المملكة من طرف السلطات المغربية لسلوكاتهم الرعناء الزائدة دون غيرهم عن باقي جماهير إفريقيا المتحضرة الحاضرة في هذا العرس الكروي بالمغرب.

هذه السلوكات المتمثلة في الحقد الدفين والبغض المستكرَه، كلها بسبب مفاجأتهم بما لم تراه أعينهم من قبل وما لم يخطر لهم على بال، من حسن وجمال التنظيم والتطور الذي شهد به العالم للمغرب من خلال البنية التحتية وبناء الملاعب الرياضية والمعاملة الحسنة والكرم الحاتمي الذي يميز المغاربة عن باقي الشعوب، فانطبق عليهم البيت الشعري:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته …. وإذا أكرمت اللئيم تمردا.

هذا العرس الرياضي الإفريقي ليس منافسة رياضية فحسب بل هو مرآة عكست أخلاق الشعوب قبل مستوى المنتخبات، هذا العرس الرياضي أظهر من سيربح القلوب قبل أن يربح الكأس، ومن خسر الأخلاق فإلى مزبلة التاريخ، المواطن مرآة لبلده من خلال تربيته، فمن خلال أخلاقه تُعرف الأوطان، فالأمم لا تُعرف بشعاراتها ولا بضجيجها، بل بأخلاق أبنائها، ومن لا أخلاق له لا قيمة له مهما ادعى، أما إذا تعفّن الأصل، تعفّن الفرع، ولا يخرج الإحترام من جذرٍ فاسد.

انظروا مع من حشرنا الله في الجوار الشرقي كما قال المغفور له الملك الراحل الحسن الثاني، وكأن الله أراد أن يرينا بغضهم وكرههم لهذا البلد فجعله بإذنه تعالى مزدهراً دون غاز أو بترول، عكس بلدهم التي تنتج ما تنتجه الدول العظمى من باطن الأرض من البترول لكن دون فائدة تظهر على أهلها ونعمة وتطور تُرى على أرضها، يظل العسكر يسرق المساعدات التي كانت تأتيهم من كثير من الدول إلى مخيمات مرتزقة البوليساريو، وينهب خيرات الأرض من البترول، والشعب الجزائري غارق في المشاكل والخصاص لكنهم لا يشعرون بالحياء، كره ليس سببه رياضي كما يظن البعض إنما هو كره ناتج عن تدجين شعب بأكمله لمدة نصف قرن من الزمان، كره يزداد ويتراكم يوماً بعد يوم، بعضه رياضي يمارسه الجمهور وأغلبه كره واستفزاز يمارسه الإعلام العسكري الديكتاتوري في شتى الميادين بدعم من كابرانات النظام الديكتاتوري ولم تسلم منها الرياضة والعلم الوطني.

ازداد منسوب الحقد عند الكراغلة في عهد الفاشل تبون وشنقريحة البوّال بشكل مثير، رغم اليد الممدودة من طرف أعلى سلطة في البلاد، فهم يبغضون المغرب ملكاً وحكومة وشعباً وكل ما يخص المغرب فلا خير يُرجى منهم، وقطعاً فإن هذا البغض لمنتخب المغرب لم يأت مزاجاً بل حقداً مغروساً وخوفاً مزروعاً في قلوب ونفوس الكراغلة بالحديد والنار، أما المغرب فهو ماضٍ إلى أهدافه دون التفاتة إلى الكلاب النباحة على أطراف الطريق، فالرد على هذه الكلاب يعطيهم حجمهم الذي لم يحلموا به، أما تجاهلهم فيعيدهم إلى حجمهم الحقيقي، البعض يعيش ليعمل والبعض الآخر يعيش لينبح على الشاشات وحتى في التظاهرات الرياضية، فهم لا يملكون سوى الكذب المنمق والصراخ الفارغ وصناعة التحليل الزائف، والفرق بينهما كالفرق بين الراعي والكلب. يقول وينستون تشيرتشل : إذا توقفت لترمي حجراً على كل كلب ينبح لن تصل إلى وجهتك أبداً.

هنيئاً للمغرب نجاحه المبهر في تنظيم هذا العرس الرياضي عن جدارة واستحقاق بشهادة العالم باستثناء النظام العسكري الديكتاتوري الحاقد الجاحد الفاقد لقيم العرب وشيمهم الكريمة، والذي لا يستحق الذكر والإلتفاتة.

زر الذهاب إلى الأعلى