أخبار المغرب

السلطات المغربية تضع حدًا لمحاولات الفوضى تحت غطاء احتجاجات شبابية

الجريدة العربية 

 

تدخلت السلطات الأمنية المغربية، قبل يوم أمس السبت، بشكل حازم في عدد من المدن لوقف محاولات التجمهر غير القانوني التي دعا إليها ما يسمى بـ“جيل Z 212”، وهو تجمع غير مرخص حاول استغلال الشارع العام لطرح مطالب فضفاضة تحت غطاء “إصلاح التعليم” و“تحسين الخدمات الصحية”.

وحسب مصادر مطلعة، فقد جرى توقيف عدد محدود من المشاركين في هذه التحركات غير المصرح بها، قبل أن يتم إطلاق سراحهم تباعًا بعد التثبت من هوياتهم. وتؤكد السلطات أن أي محاولة لفرض الفوضى أو المساس بالنظام العام ستُواجه بالصرامة اللازمة، وفق ما يتيحه القانون.

هذا وقد شددت الجهات الرسمية على أن حرية التعبير مكفولة في إطار القانون، لكن لا يمكن السماح باستغلالها لتأجيج الفوضى أو عرقلة السير العادي للمؤسسات العمومية والخدمات الحيوية. كما أكدت أن الشارع ليس بديلاً عن القنوات المؤسساتية التي تتيح للشباب إيصال مقترحاتهم ضمن مقاربة مسؤولة.

بالموازاة، أصدرت بعض التنظيمات اليسارية والجمعيات ذات الخلفية الحقوقية بيانات تنتقد تدخل القوات العمومية وتلوّح بفرضية “التراجع في الحريات”. غير أن هذه المواقف، بحسب مراقبين، تبقى معزولة ولا تعكس المزاج العام الذي يرفض الانزلاق نحو الفوضى.

وتؤكد الدولة، انسجامًا مع توجيهاتها الدستورية، أنها لن تتسامح مع محاولات التشويش على مسار الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الجارية، معتبرة أن فرض احترام القانون فوق الجميع مسؤولية سيادية لا تحتمل التهاون. وفي هذا السياق، جرى تفويض السلطات الأمنية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لردع أي انزلاقات محتملة وضمان الطمأنينة العامة.

زر الذهاب إلى الأعلى