الرباط: مسيرة وطنية حاشدة تجدد التضامن المغربي مع الشعب الفلسطيني
الجريدة العربية
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأحد، مسيرة وطنية ضخمة شارك فيها آلاف المواطنين من مختلف الأعمار والانتماءات السياسية والاجتماعية، إحياءً للذكرى الثانية لاندلاع عملية “طوفان الأقصى”، وتنديدًا بالعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.
الفعالية، التي نظمتها كل من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، انطلقت من ساحة باب الأحد نحو شارع محمد الخامس، تحت شعار: “الشعب المغربي بصوت واحد… ضد الإبادة وضد التطبيع ومع المقاومة”.
وردّد المشاركون شعارات تندد بالحصار والمجازر في غزة، وتؤكد رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل.
المسيرة، التي امتدت لأكثر من ثلاث ساعات، تزامنت مع تطورات سياسية جديدة في الملف الفلسطيني، أبرزها الرد الإيجابي لحركة حماس على الخطة الأمريكية، واستعدادها للدخول في مفاوضات حول ملف الأسرى، إلى جانب اعتراض البحرية الإسرائيلية “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى غزة.
في تصريحات صحفية، شدد عبد الرحيم شيخي، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح وأحد المشاركين في “أسطول المقاومة”، على أن هذه التعبئة الشعبية “تجسد الموقف الثابت للمغاربة تجاه القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية في آن واحد”.
وأكد أن الرسالة الموجهة إلى المجتمع الدولي واضحة، وهي“ضرورة إنهاء العدوان ورفع الحصار المفروض على غزة”.
كما دعا شيخي الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية إزاء الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال، معتبرًا أن استمرار الصمت الدولي يمثل شكلًا من أشكال التواطؤ.
وأضاف أن دعم المقاومة الفلسطينية “ليس خيارًا عاطفيًا، بل واجبًا سياسيًا وأخلاقيًا يعكس وعي الشعب المغربي بعدالة القضية الفلسطينية”.
وبخصوص الموقف الأخير لحركة حماس، وصفه شيخي بأنه “موقف سياسي متزن يعبّر عن انفتاح محسوب على مسار التهدئة دون التفريط في الثوابت الوطنية الفلسطينية”، مشيرًا إلى أن أي خرق جديد من الاحتلال سيزيد من عزلته أمام الرأي العام العالمي.
المسيرة الشعبية في الرباط أعادت التأكيد على الالتفاف الشعبي المغربي حول القضية الفلسطينية، وعلى رفض التطبيع باعتباره خيارًا مرفوضًا وواجبًا مراجعته، في الوقت الذي تزداد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب ورفع المعاناة عن سكان غزة.