أخبار المغرب

الدعم الاجتماعي المباشر: نادية فتاح تقرّ بحدود نظام الاستهداف وتدعو إلى مراجعته

الجريدة العربية

أقرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي ، بوجود حدود وإكراهات تعتري الآليات المعتمدة حاليًا في استهداف المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر وبرامج الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بمؤشر الاستحقاق الاجتماعي. وأوضحت أن نسبة الملفات المرفوضة لا تتجاوز 1,5 في المائة من مجموع الطلبات، غير أن ذلك لا يمنع، بحسبها، من التفكير في مراجعة شاملة لمنظومة الاستهداف المعتمدة.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكدت المسؤولة الحكومية أن السجل الاجتماعي الموحد، والسجل الوطني للسكان، ومؤشر الاستحقاق الاجتماعي يمثلون خطوة متقدمة مقارنة بالأساليب السابقة التي كانت تُعتمد في تدبير الدعم العمومي. وشددت على أن المعطيات الخاصة بالأسر المستفيدة يتم تجميعها بشفافية، وبصفة مباشرة من طرف المعنيين أنفسهم، عبر منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض.

وأضافت أن السلطات المحلية تتوفر على الوسائل الضرورية للتحقق من صحة ودقة المعلومات المدلى بها، مبرزة أن المحدد الأساسي للاستفادة من الدعم يظل هو مؤشر الاستحقاق الاجتماعي وسقف الأهلية، اللذان يتم احتسابهما وفق منهجية علمية دقيقة.

وعلى المستوى الرقمي، أوضحت نادية فتاح أن عدد الطلبات المرفوضة لا يتجاوز 1,5 في المائة من مجموع الملفات، معتبرة هذه النسبة ضعيفة. لكنها في المقابل شددت على أنه لا يمكن تغيير نظام تحديد المستفيدين كل ثلاثة أشهر، لما لذلك من انعكاسات على استقرار المنظومة.

وأكدت الوزيرة أن مؤشر الاستحقاق الاجتماعي وطريقة احتساب عتبة الاستفادة يستوجبان إعادة نظر وتحيينًا دوريًا، مع التذكير بأن السجلات المعتمدة تشكل مكسبًا مؤسساتيًا مهمًا ينبغي البناء عليه وتصحيحه عند الاقتضاء.

تخصيص 49 مليار درهم للدعم الاجتماعي المباشر

وبخصوص الكلفة الإجمالية للدعم الاجتماعي المباشر، أفادت الوزيرة بأنها بلغت 49 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى نونبر 2025، خُصص منها 34 مليار درهم لتعويض المخاطر المرتبطة بالطفولة، و17 مليار درهم للإعانة الجزافية.

وفي ما يتعلق بحكامة هذا الورش، أكدت نادية فتاح أن السجل الاجتماعي الموحد، والسجل الوطني للسكان، ومؤشر الاستحقاق الاجتماعي، تشكل الركائز الأساسية لتدبير الدعم الاجتماعي المباشر والتمييز بين المستفيدين وغير المستفيدين.

كما أشارت إلى إطلاق تجربة جديدة ابتداءً من شهر دجنبر الجاري، تقوم على فتح تمثيليات ترابية لوكالة الدعم الاجتماعي، بهدف معالجة الإشكالات المطروحة ميدانيًا وتقريب خدمات المواكبة من المواطنين.

ودفاعًا عن المنهجية المعتمدة، شددت الوزيرة على أن تدبير الدعم وتحديد المستفيدين يتمان بدرجة عالية من الشفافية والدقة، معتبرة أن التجربة ناجحة في مجملها، وينبغي استثمارها لتصحيح الاختلالات التي تم رصدها.

ملف أعوان القَباضات ومصير الموارد البشرية

وفي ما يخص الجدل المتعلق بتدبير الموارد البشرية بالقَباضات الجماعية، ذكّرت نادية فتاح بأن المستجدات التي جاء بها قانون الجبايات المحلية تعزز الاستقلال المالي للجماعات الترابية، وتوسع هامش تدبيرها، وتحسن مردودية تحصيل مواردها الجبائية. وأكدت وجود تنسيق وثيق بين وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الداخلية لتنزيل هذا الإصلاح.

وأوضحت أن المرحلة الأولى من تطبيق القانون مرت في ظروف سلسة، بفضل إسناد تحصيل الضرائب المحلية إلى المديرية العامة للضرائب. أما بخصوص إشكالية الموارد البشرية بالقَباضات الجماعية، فقد بيّنت أن الحل المعتمد يتمثل في التعايش، داخل نفس المقرات ولمدة ستة أشهر، بين أعوان الخزينة العامة للمملكة وأعوان قَباضات الجماعات الترابية، إلى حين التوصل إلى حل نهائي لهذه الإشكالات.

وختمت الوزيرة بدعوة أعوان القَباضات التابعين للخزينة العامة للمملكة، الذين يثيرون تساؤلات حول مستقبلهم المهني عقب إحداث 92 قَباضة جماعية لتحصيل الضرائب المحلية، إلى الثقة في المؤسسات، مؤكدة أن تنزيل الإصلاحات يتم بشكل تدريجي، مع الالتزام بضمان حقوق جميع الموظفين.

زر الذهاب إلى الأعلى