الجريدة العربية – الرباط
رفضت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية أي مقترح لتأجيل الدخول المدرسي للموسم 2026-2027، رغم تزامن انطلاق الدراسة مع التحضيرات والحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل.
وأكدت النقابات أن الموعد المحدد لانطلاق الدراسة، أي 7 شتنبر 2026، ينبغي احترامه، معتبرة أن حق التلاميذ في التعليم واستمرارية المرفق العمومي يظلان أولوية، وأن الإكراهات المرتبطة بالانتخابات يمكن تدبيرها عبر الآليات الإدارية والقانونية الجاري بها العمل.
المشاركة الانتخابية لا تبرر تأجيل الدراسة
ويأتي الجدل أساساً بسبب مشاركة عدد من رجال ونساء التعليم في العملية الانتخابية، سواء بصفتهم مرشحين أو أعضاء في الحملات الانتخابية أو ضمن الأطر المكلفة بتنظيم مكاتب التصويت.
وتقر النقابات بضرورة تمكين الموظفين المعنيين من التراخيص والتسهيلات التي يكفلها لهم القانون لممارسة حقوقهم والقيام بمهامهم الانتخابية، لكنها ترى أن عدد المعنيين يظل محدوداً ولا يمكن أن يبرر تأجيل الدخول المدرسي على المستوى الوطني.
وأكد عبد الصدق الرغيـوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، أن تأجيل الدخول المدرسي لمدة إضافية أمر غير مطروح، بالنظر إلى ارتباطه بملايين التلاميذ وعشرات آلاف الأسر، مشيراً إلى أن الحالات الخاصة يمكن تدبيرها بشكل فردي وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وأضاف أن تزامن الدخول المدرسي مع الانتخابات ليس وضعاً استثنائياً، وأن تجارب انتخابية سابقة مرت في ظروف مماثلة دون تعطيل الدراسة.
الحفاظ على السير العادي للمؤسسات
من جهته، يتبنى عبد الله غميمط، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، الموقف ذاته، مؤكداً أن تحديد موعد رسمي للدخول المدرسي لا توجد، في الظرف الحالي، أسباب تبرر تغييره بسبب الانتخابات.
وأوضح أن الأساتذة والموظفين المشاركين في الاستحقاقات الانتخابية، خصوصاً المرشحين، يمكنهم الاستفادة من الرخص القانونية اللازمة، فيما تستمر الدراسة بالنسبة إلى باقي الأطر والتلاميذ بشكل طبيعي.
وشدد المسؤول النقابي على أن المصلحة الأولى التي ينبغي الحفاظ عليها هي مصلحة التلاميذ واستمرارية العملية التعليمية، مع معالجة وضعيات الموظفين المعنيين بالانتخابات حالة بحالة، بدل تعطيل الدراسة على نطاق واسع.
الدخول المدرسي في موعده
وتشير المواقف النقابية المعبر عنها إلى أن فرضية تأجيل الدخول المدرسي لا تشكل، في الوقت الراهن، موضوع نقاش فعلي داخل الجسم التعليمي، فيما تتواصل الاستعدادات للموسم الدراسي الجديد.
ومن المرتقب أن يباشر أطر التعليم إجراءات استئناف العمل قبل الالتحاق بالأقسام، على أن تنطلق الدراسة في موعدها المحدد يوم الاثنين 7 شتنبر، ما لم يطرأ تغيير رسمي في آخر لحظة.
وهكذا، يبدو أن التوجه الغالب داخل النقابات التعليمية هو الفصل بين الاستحقاق الانتخابي والمسار الدراسي، وضمان عدم انعكاس الحملات والعمليات الانتخابية على حق التلاميذ في بداية منتظمة للموسم الدراسي الجديد.
