الحكومة تفعّل أول زيادة في الدعم المباشر وتحافظ على استقرار أسعار غاز البوتان
الجريدة العربية
أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الزيادة الأولى في مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر ستدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من نهاية الشهر الجاري، مؤكداً أن هذا الإجراء لن يرافقه أي تغيير في سعر غاز البوتان، حفاظاً على القدرة الشرائية للأسر.
وجاء إعلان رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول “التنمية الترابية ورهانات العدالة المجالية”، حيث أكد أن الحكومة تواصل تنفيذ مقتضيات المرسوم المنظم للدعم الاجتماعي وفق الجدولة المحددة.
وبموجب هذه الزيادة، سترتفع قيمة الدعم إلى 250 درهماً عن كل طفل متمدرس أو دون سن السادسة ضمن الأطفال الثلاثة الأوائل، و175 درهماً عن كل طفل غير متمدرس. كما سيحصل الأطفال اليتامى من جهة الأب على دعم بقيمة 375 درهماً لكل واحد منهم ضمن الثلاثة الأوائل، بينما حُدد الحد الأدنى للدعم لكل أسرة في 500 درهم مهما كان عدد الأطفال.
وأكد أخنوش أن الحكومة ستعمم أيضاً الدعم المخصص للأطفال اليتامى والمتخلى عنهم داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بهدف تعزيز فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة عند بلوغ سن الرشد، انسجاماً مع التوجه الملكي الرامي إلى تكريس دولة اجتماعية فاعلة.
ورش الحماية الاجتماعية يتقدم بوتيرة متسارعة
واعتبر رئيس الحكومة أن هذا الإجراء يأتي ضمن التنزيل التدريجي للورش الملكي المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، الذي أصبح يشمل اليوم أكثر من أربعة ملايين أسرة تضم أزيد من 12 مليون مستفيد، بينهم أكثر من 5 ملايين طفل وقرابة 8.5 ملايين شخص يفوق سنهم 60 عاماً.
وأشار إلى أن خيار الدولة الاجتماعية لم يكن قراراً ظرفياً، بل مساراً هيكلياً ممتداً على مدى ربع قرن من القيادة الملكية، تُوج بإطلاق تعميم الحماية الاجتماعية قبل خمس سنوات، بدءاً بالتغطية الصحية الإجبارية ثم نظام الدعم المباشر.
التنمية الترابية: التخطيط الجهوي في صلب المرحلة المقبلة
وفي تعقيبه على تساؤلات المستشارين، شدد أخنوش على أن نجاح السياسات العمومية رهين بالحكامة الترابية، مذكّراً بتوجيهات الملك حول ضرورة التخطيط الجهوي الدقيق، وربط التمويل بالتنفيذ والأثر.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستعتمد على:
- تخطيط جهوي مندمج يترجم حاجيات الساكنة إلى مشاريع واقعية.
- حكامة صارمة لضمان تنفيذ المشاريع دون تأخير.
- تعبئة مشتركة للتمويلات بين الدولة والجهات والجماعات والقطاع الخاص.
- تقوية الكفاءات المحلية باعتبارها رافعة مركزية للجهوية المتقدمة.
واختتم رئيس الحكومة مداخلته بالتأكيد على أن الجيل الجديد للتنمية يقوم على خمس ركائز: رؤية إستراتيجية تشاركية، عقود-برامج جهوية مضبوطة، تمويلات منسقة، قدرات محلية قوية، وتتبع رقمي فعّال.