
الجزائر… فصول جديدة من عبث التزوير في حربها القذرة ضد المغرب (صورة)
الجريدة العربية – ذ. بوجافة العرابي *
تواصل بعض الأوساط الجزائرية اللعب بورقة التضليل الإعلامي في محاولات يائسة للنيل من صورة المغرب على الساحة الدولية. فلا جديد تحت شمس النظام الجزائري… سوى المزيد من الانحدار في مستنقع الكذب والتضليل. حيث أن آخر ما جادت به ماكينة الدعاية السوداء: نشر وثيقة مزورة تُنسب زورًا للسلطات المغربية، تزعم مقتل ضباط مغاربة في إسرائيل، وهي محاولة بائسة لزجّ المغرب في صراعات لا علاقة له بها.
تحت عباءة “السبق الإعلامي”، أطلقت أبواق العسكر ـ بدعم واضح من أجهزة الاستخبارات ومن منصات إلكترونية وهمية تابعة للبوليساريو ولأذرع إعلامية إيرانية ـ حملة ترويج واسعة لهذه الوثيقة المفبركة.
الهدف المباشر منها هو تشويه صورة المغرب عربيًا وإسلاميًا، ومحاولة ضرب مصداقيته التاريخية في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مع إثارة الرأي العام العربي ضده… وكل ذلك في سياق تحريض ممنهج.
غير أن صانع الكذبة وقع في شر أعماله، فالوتيقة تحمل بين سطورها عورات فنية صارخة تفضحها فنيات الأستاذ وليد كبير الصحفي الجزائري الذي أوضح بأن الوثيقة المنشورة تشوبها عيوب جمة أهمها :
- ركاكة لغوية، وصياغة إدارية غير مهنية.
- وضع أختام “سرية” بطريقة هاوية داخل الفقرات
- غياب مرجع قانوني رسمي.
- ذكر معلومات عسكرية لا تُكتب في وثائق دبلوماسية قابلة للتسريب.
- والأدهى: استعمال شعار المملكة بشكل مزور!
الصحفي الجزائري المقيم بالمغرب، الأستاذ وليد كبير، كان سبّاقًا إلى فضح هذه الفبركة، مؤكّدًا: “وثيقة مزورة من قبل المخابرات الجزائرية يروج لها عبيد العسكر الأغبياء، وتكشف الوجه القذر للحرب الدعائية للنظام الجبان ضد المغرب.”
لماذا هذا التوقيت؟ ولماذا هذا الإصرار على العبث؟
الإجابة ببساطة: النظام الجزائري يعيش حالة هستيريا متزايدة أمام النجاحات الدبلوماسية المتواصلة للمملكة المغربية، ونجاح الرباط في تعزيز شراكاتها مع العواصم الكبرى… فيما الجزائر غارقة في تحالفات مريبة مع محور طهران ـ دمشق ـ حزب الله.
ولاء النظام الجزائري لإيران ـ دولة الملالي الشيعية الصفوية ـ أصبح مكشوفًا للعالم. هذا التحالف ليس بريئًا؛ فهو يهدف إلى نشر الكراهية تجاه المغرب، وتشويه وجهه العربي والإسلامي.
ويزداد غيظ النظام كلما فشلت مخططاته في التشكيك في عروبة المغرب وهويته الحضارية… فكيف يقبل هؤلاء أن يقود المغرب جهود التنمية في القارة، وأن يتبوأ مكانة وازنة في العالم العربي، فيما هم غارقون في أزمات داخلية مزمنة؟
لعبة قديمة لم تعد تنطلي
محاولات الجزائر، في كل مرة، تنكشف بسهولة: كلما ضاقت بها الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الداخل، تلجأ إلى فزاعة “العدو المغربي” لصرف أنظار شعبها المغلوب على أمره. لكن المغرب ـ دولة المؤسسات القوية ـ لا يسقط في فخ الرد بالمثل.
فمواقف المملكة إزاء القضايا العادلة واضحة، وعلى رأسها دعم القضية الفلسطينية… ومثل هذه الوثائق المزيفة لا يمكنها أن تنال من مصداقية الرباط.
أما الرأي العام المغربي والعربي ، وحتى في الجزائر عينها، بلد المليون ونصف المليون شهيد ، فقد بات أذكى من أن تنطلي عليه مثل هذه الأكاذيب. ويكفي أن نرى كيف تحوّلت هذه المسرحية الرديئة إلى أضحوكة على منصات التواصل الاجتماعي…
إن ظنّ النظام الجزائري أن مثل هذه الحروب القذرة ستُحدث شرخًا في جبهة المغرب، فهو واهم… المغرب ماضٍ في طريقه بثبات، وإنجازاته الدبلوماسية والتنموية خير رد على هذا العبث المفضوح.
وستظل المملكة، كما عهدها العالم، حصنًا منيعًا ضد كل مؤامرات الحقد والكراهية… دولة ذات مؤسسات، لا تعبأ بمهاترات صغار القوم، ولا بماكيناتهم البالية التي فقدت أي صدى دولي محترم.
ومن جهتها لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية مغربية بخصوص هذا التزوير المفضوح ، إلا أن المتابعين يعتبرونه حلقة جديدة من مسلسل الأكاذيب التي دأب الإعلام الجزائري الرسمي وغير الرسمي على ترويجها.