الإكوادور تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية وتفتح سفارة لها بالرباط
الجريدة العربية
في خطوة دبلوماسية جديدة تعزز الدينامية الدولية المتنامية الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، أكدت الإكوادور، يوم الجمعة بالرباط، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، ووصفتها بـ”الأساس الواقعي والجاد” لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
جاء هذا الموقف خلال الزيارة الرسمية التي قامت بها وزيرة العلاقات الخارجية والتنقل البشري بجمهورية الإكوادور، غابرييلا سومرفيلد، إلى المغرب، حيث أجرت مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.
وأكدت المسؤولة الإكوادورية على أهمية المبادرة المغربية، معتبرة إياها أرضية ملائمة من أجل التوصل إلى حل واقعي ودائم، يقوم على التوافق والانخراط الإيجابي لكافة الأطراف المعنية.
افتتاح سفارة بالرباط وتعزيز العلاقات الثنائية
وأعلنت السيدة سومرفيلد خلال ندوة صحفية مشتركة مع السيد بوريطة عن قرار فتح سفارة لجمهورية الإكوادور بالمملكة المغربية، وهو ما يشكل تحولًا نوعيًا في العلاقات الثنائية بين البلدين. كما أعربت عن التزام بلدها بمواصلة تعزيز التعاون المشترك مع المغرب في إطار احترام السيادة المتبادلة والمصالح المشتركة.
وفي المقابل، أعلن الوزير ناصر بوريطة عن قرب افتتاح مكتب دبلوماسي مغربي في كيتو، عاصمة الإكوادور، تمهيدًا لتطويره مستقبلاً إلى سفارة كاملة، بما يعكس الإرادة السياسية الواضحة لدى الطرفين لتقوية الشراكة الاستراتيجية.
توسيع مجالات التعاون لمواجهة التحديات المشتركة
وأشادت الرباط بالدور الريادي للإكوادور في مواجهة التهديدات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات، مؤكدة أهمية تنسيق الجهود بين البلدين لمواجهة هذه التحديات، لاسيما في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وفي السياق ذاته، وقع الجانبان مذكرتي تفاهم، الأولى تتعلق بدعم المشاورات السياسية وتبادل الآراء حول القضايا الدولية، فيما تخص الثانية التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية، بما في ذلك الأمن الغذائي.
تسهيلات في تنقل المواطنين
كما تم الاتفاق على تسهيل ولوج المواطنين الإكوادوريين إلى التراب المغربي من خلال اعتماد التصريح المسبق الإلكتروني بدلاً من التأشيرة التقليدية، في خطوة من شأنها دعم الحركة الاقتصادية والسياحية بين البلدين، وتكريس انفتاح المملكة على شركائها في أمريكا اللاتينية.
وتأتي هذه التطورات بعد أقل من عام على قرار الإكوادور سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية للبوليساريو في أكتوبر 2024، ما يعكس تحولا لافتا في موقف كيتو تجاه قضية الصحراء المغربية، وانخراطها في رؤية دولية متزايدة الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.