
إيموزار كندر: “لخصم” يقتلع مرحلة “السنبلة” ويفتح باب الصعود عبر “النخلة”
الجريدة العربية – محمد حميمداني
في خطوة سياسية مفاجئة، أعلن البطل العالمي السابق في رياضة “الكيك بوكسينغ”، رئيس جماعة “إيموزار كندر”، “مصطفى لخصم”، اليوم الخميس. التحاقه بصفوف “حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية”، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
يأتي هذا الانتقال السياسي، بعد فشل مساعي “لخصم” في الحصول على تزكية “حزب الحركة الشعبية”. التي بررها الأمين العام للحزب، “محمد أوزين”، بوجود “متابعات قضائية” في مواجهته.
موقف، دفع “لخصم” لإغلاق ملف “السنبلة” الانتخابي وفتح ملف “النخلة”. ضمن تحالف وصفه الأخير بالحامل “للانسجام الفكري”.
في هذا السياق، أوضح “مصطفى لخصم”، في شريط فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”. تفاصيل التغير المفاجئ في وجهته الانتخابية. مبرزا أن حلم الترشح باسم “الحركة الشعبية”، اصطدم بقرار القيادة استبعاده وحرمانه من التزكية. ما دفعه للبحث عن بديل سياسي.
وأضاف “لخصم”: أنه فكر في البداية خوض التجربة “لا منتميا”، قبل أن يكتشف صعوبة المسطرة القانونية واللوجستية. مبرزا أنه تلقى عروضا من أحزاب متعددة من أجل قيادة لونها خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة. ليستقر رأيه في الأخير على “حزب النخلة”.
وكشف “لخصم” عن لقاء جمعه بـ”عبد الصمد عرشان”، الأمين العام لـ”حزب النخلة”. حيث أثمرت المباحثات بين الطرفين، عن وجود قناعة مشتركة بـ”تقارب الأفكار والبرامج”. وهو ما تم تتويجه بالاتفاق على خوض غمار الاستحقاق الانتخابي المقبل باسم الحزب.
تجدر الإشارة، أن “القانون التنظيمي رقم 29.11″، المتعلق بالأحزاب السياسية. يؤكد على حرية الانتماء السياسي، لكنه يفرض ضوابط صارمة على “الترحال السياسي” خلال الولاية الواحدة. وإن كان القانون يمنح مرونة أكبر في حالة الترشح للانتخابات التشريعية الجديدة.
في هذا الشأن، يؤكد ذات القانون على حرية الانتماء الحزبي وحق الانسحاب منه. إلا أنه يفرض عقوبة التجريد من العضوية المنتخبة على كل برلماني أو مستشار جماعي أو مهني يتخلى عن حزبه الذي ترشح باسمه خلال نفس الولاية الانتدابية.
في هذا الصدد، تمنع “المادة 20 من ذات القانون” أي تخل عن الانتماء للحزب المترشح باسمه تحت طائلة التجريد من العضوية. فيما تحظر “المادة 21” الانخراط المزدوج في أكثر من حزب سياسي في نفس الوقت.
من الناحية القانونية، ترتبط هاته المادة بمقتضيات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية والغرف المهنية ومجلسي البرلمان، التي تنص على تفعيل التجريد بحكم قضائي. إلا انها تضع استثناءات وضوابط لحرية الانسحاب. إذ يحق للمنتخب الانسحاب، وممارسة حريته الشخصية اتصالا بنظام الحزب الأساسي. شريطة ألا يؤدي ذلك لخرق قاعدة الوفاء للتعاقد الانتخابي مع الناخبين. فيما يتم رفع طلب التجريد، وفق القانون، إلى المحكمة الإدارية لتثبيت حالة الترحال وترتيب الآثار القانونية.
جدير بالذكر، أن “حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية” تأسس عام 1996، على يد “محمود عرشان”، المنشق عن “حزب الحركة الوطنية الشعبية”. حيث يصنف ضمن الأحزاب التي تبحث عن تعزيز تمثيليتها البرلمانية من خلال استقطاب أعيان ووجوه محلية بارزة.
اتصالا بظاهرة “الترحال السياسي”. يرى متتبعون للشأن السياسي المغربي. أن هاته الظاهرة تضعف الثقة في المؤسسات الحزبية. مزكية لديهم قناعة راسخة بأن السياسة تعتبر وسيلة للوصول للكرسي ليس إلا، بعيدا عن البرامج والتقاطعات الفكرية.
حالة نشاز، تكرس لدى الشارع العام المغربي قناعة بأن الأحزاب ليست إلا مطية انتخابية، لا وعاء فكريا. إذ نجد أن المواطن ينتخب الشخص لا الحزب. فيما يحظر لدى السياسي ما تقتضيه مصلحة الفوز، في بحثه عن “النخلة” أو “السنبلة”.