
إيغرم: نساء “اكافاين” يحرجن عامل إقليم تارودانت في مشهد احتجاجي فريد
الجريدة العربية – مكتب الرباط
خرجت نساء دوار “اكافاين” ليعبرن بطريقتهن البسيطة والعميقة، عن أزمة العطش الخانقة التي تعصف بالمنطقة، وذلك تزامنا مع مرور موكب عامل إقليم تارودانت في زيارة رسمية لبلدة إيغرم صباح اليوم الإثنين 1 غشت 2025.
زيارة عامل إقليم تارودانت، التي كان من المفترض أن تكون مناسبة للاطلاع على المشاريع التنموية والاستماع إلى انشغالات المواطنين، تحوّلت إلى لحظة مكاشفة صادمة مع واقع مرير. إذ لم تمر الزيارة مرور الكرام، بل اصطدمت بمشهد احتجاجي نسائي مؤثر، كشف حجم المعاناة التي تتكبدها الأسر في صمت، منذ شهور، بل سنوات، بفعل جفاف الآبار وانقطاع المياه الصالحة للشرب، وسط استمرار استخلاص الفواتير من طرف الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
بعفوية صادقة وبساطة نابعة من عمق المعاناة، وقفت نساء الدوار في مشهد احتجاجي سلمي يجسد الكرامة قبل أي شيء آخر، رافعات صوتهن في وجه الصمت، وناقلات شكواهن مباشرة إلى ممثل جلالة الملك بالإقليم، آملات أن يلتفت إلى واقع العطش المزمن.

ورغم التضييق ومحاولات إفشال الوقفة عبر التهديد بتسجيل أرقام بطائق الهوية من طرف بعض الأطراف، في تصرف يعيد إلى الأذهان زمن القمع والوصاية، صمدت النساء، متمسكات بحقهن المشروع، مصممات على كسر جدار التجاهل، وفضح زيف الوعود المتكررة التي لم تغادر يوماً دائرة الشعارات.
جدير بالذكر أن نساء إيغرم بمختلف دواويرها كن في انتظار هذه اللحظة، ليس فقط للاستقبال والمصافحة، بل من أجل الاصغاء بصدق إلى صرختهن، وملامسة حجم المعاناة التي تعشنها يوميا بحثا عن قطرة ماء. صهاريج المياه التي ظهرت فجأة لتزيين مشهد الزيارة لا تعكس الحقيقة. الحقيقة التي تم معاينتها ميدانيا تقول إن نساء الدواوير ما زلن يسقين أطفالهن من معاناة الجفاف، ويقضين ساعات في التنقل على الأقدام أو على الدواب لجلب كميات من الماء لا تكفي حتى لأبسط ضروريات الحياة.