دولي

“إيران” تنفي استهدافها مناطق مدنية في الشرق الأوسط وتحمل المسؤولية لـ”إسرائيل”

الجريدة العربية- محمد حميمداني

في خضم التصعيد العسكري المتسارع، خرج وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي. بتصريحات ديبلوماسية لافتة تهدف إلى تهدئة المخاوف الإقليمية. نافيا بشكل قاطع تورط بلاده في ضرب أهداف مدنية داخل الدول العربية، موجهاً أصابع الاتهام نحو أطراف أخرى.

جاء ذلك خلال مقابلة صحافية، أدلى به وزير الخارجية الإيراني، “عباس عراقجي”، مع موقع “العربي الجديد”، قال فيه: إن بلاده لم تستهدف أي موقع مدني في المنطقة. مبديا استعداد بلاده لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع دول الجوار لتحديد المسؤول عن هاته الضربات التي طالت عددا من المواقع في المنطقة.وأضاف “عراقجي”: أن “إيران” على تواصل مستمر مع عدد من العواصم الخليجية لبحث تداعيات التصعيد العسكري القائم. مؤكدا أن بلاده ترحب بأي مبادرة إقليمية أو دولية من شأنها أن تفضي إلى وقف ما وصفه بـ“الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران” بشكل كامل.واتهم وزير الخارجية الإيراني “إسرائيل” بالوقوف وراء هاته الضربات التي طالت أهدافا مدنية في مجموعة من الدول العربية. مرجحا استخدام طائرة مسيرة أمريكية الصنع من طراز “لوكاس” في الاعتداء.يأتي ذلك، في ظل استمرار العدوان الأمريكي “الإسرائيلي” على “إيران” و”لبنان” وسط رد قوي من قبل القوات السلحة الإيرانية و”الحرس الثوري” و”حزب الله” في لبنان على مواقع “إسرائيلية” وأمريكية في المنطقة.تصريحات عراقجي اليوم هي محاولة “ذكية” لإدارة الأزمة ديبلوماسياً بالتوازي مع الصراع العسكري.ما يجب التأكيد عليه، أن اقتراح وزير الخارجية الإيراني تشكيل “لجنة تحقيق مشتركة” يحمل رسالة طمأنة لدول الخليج. مبرزة أن عدو هاته الدول الوحيد هو “التحالف الأمريكي الإسرائيلي” وليس الجوار العربي. كما أن المثير للاهتمام في هذا التصريح هو ذكره لمسيرة “لوكاس” تحديدا؛ في إشارة تقنية يراد بها إثبات أن السلاح المستخدم “غربي المنشأ” ولا يمت بصلة للترسانة الإيرانية. حيث يبدو أن “طهران” تحاول جاهدة منع “توسيع جبهة الأعداء” وضمان حياد العواصم العربية في هذه المواجهة الطاحنة.

زر الذهاب إلى الأعلى