دولي

أسطول الصمود يواصل الصمود في وجه كل الاستهدافات الصهيونية ويرفض تحويل الوجهة

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

رفض الوفد الإيطالي، باعتباره المتحدث باسم “أسطول الصمود العالمي” مقترح تحويل المساعدات الإنسانية إلى “ميناء قبرص” قبل إرسالها إلى “قطاع غزة”. معتبرا أن الأمر “لا يخدم هدف المهمة الأساسي”.

وأكد الوفد، في بيان أصدره، أن الأسطول “ملتزم بكسر الحصار غير القانوني المفروض على غزة”. وأيضا “تسليم المساعدات مباشرة إلى السكان المحاصرين”.

وأوضح أن “أي محاولة لعرقلة المهمة تعتبر انتهاكا جسيما للقانون الدولي. وتحديا مباشرا لأمر محكمة العدل الدولية الذي يفرض على “إسرائيل” تسهيل دخول المساعدات”.

وأكد البيان وقوع هجوم بطائرات مسيرة استهدفت الأسطول. مبرزا أن الاستهداف أدى لإصابة عدد من القوارب. ضمنها قارب إيطالي. معتبرا الأمر  “اعتداء على المجتمع الدولي بأكمله”.

وفي مداخلة عبر تقنية “زوم”، قال “ماندلا مانديلا”، حفيد الزعيم الجنوب إفريقي، “نيلسون مانديلا”: إن استهداف الأسطول “يعكس يأس الكيان الصهيوني من وقف جهود كسر الحصار”. مضيفا: “لن نتوقف حتى تصل المساعدات بحرية، ويتحقق للشعب الفلسطيني حقه في الحرية”.

ودعا المشاركون في قافلة الصمود إلى “مواصلة الضغط الشعبي والدولي على إسرائيل”. مؤكدين أن “المهمة لن تتوقف، وأن الهدف هو فتح ممر إنساني مباشر إلى غزة وليس مجرد تسليم مساعدات”.

رفض لتحويل الوجهة وإصرار على الصمود 

رفض المشاركون في أسطول الصمود تحويل المسار متشبتين بخط السير المقرر تأكيد على سمو الرسالة. وفي نفس الوقت رفضا لكل المناورات الهادفة لتغيير وجهة كسر الحصار.

يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تشهد فيه “غزة” موجة عدوان جديدة. حيث أسفرت الغارات “الإسرائيلية” الأخيرة عن استشهاد ما لا يقل عن 30 فلسطينيا. مع توقعات بارتفاع الحصيلة بسبب استمرار القصف في مناطق عدة، ضمنها “مخيم البريج” و”حي تل الهوا”.

تجدر الإشارة إلى أن أسطول الصمود العالمي هو حلقة ضمن مجموعة من المحاولات الدولية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. والتي تواجه بهجمة صهيونية على الرغم من طابعها السلمي والإنساني. استنادا إلى تقارير “الأمم المتحدة” التي تحذر من كارثة إنسانية في القطاع.

ويستند المنظمون في مواقفهم إلى قرارات القانون الدولي. معتبرين أن عرقلة المهمة يمثل “تحدياً مباشراً لأمر محكمة العدل الدولية” الصادر في 26 يناير/كانون الثاني 2024. الملزم لدويلة الاحتلال باتخاذ تدابير فورية لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى “غزة” ومنع أعمال الإبادة الجماعية.

ويعكس استهداف أسطول الصمود يأس من يحاولون إدامة هذا الظلم. لأنه عندما يصبح القانون أداة للظلم، فإن المقاومة السلمية تصبح واجبا أخلاقيا وقانونيا.

وتجسد هاته المواقف دعوة للمجتمع الدولي والرأي العام العالمي ل”مواصلة الضغط الشعبي والدولي على إسرائيل” لإنهاء حصار غزة. و”فتح ممر إنساني مباشر ودائم إلى غزة”. وليس مجرد تسليم شحنة مساعدات عابرة.

زر الذهاب إلى الأعلى