مجتمع

أزيلال : أزمة التعليم بزاوية أحنصال، من يتحمل مسؤولية عدم التحاق 67 متعلماً بدراستهم؟

الجريدة العربية – لحسن كوجلي 

تعيش منطقة زاوية أحنصال بإقليم أزيلال على وقع أزمة تعليمية حقيقية مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي، حيث ما يزال العشرات من التلاميذ خارج أسوار ثانوية زاوية أحنصال الإعدادية، رغم مرور أكثر من شهر على انطلاق الدراسة رسمياً.

فحسب معطيات صادرة عن إدارة ثانوية زاوية أحنصال الإعدادية، يبلغ عدد التلاميذ الذين لم يلتحقوا بعد بمقاعد الدراسة إلى حدود الثالث من أكتوبر 2025 حوالي 67 تلميذا وتلميذة، لأسباب لا تزال غير واضحة.

هذا التأخير، الذي حرم عدداً مهماً من الأطفال من حقهم في التعلم لمدة تفوق الشهر، يطرح تساؤلات عديدة حول أسباب الخلل ومصادر التقصير، خاصة وأن المذكرة الوزارية حددت تاريخ الالتحاق بالمؤسسات التعليمية في 2 شتنبر 2025.

وبحسب آراء بعض المهتمين، فإن السبب قد يكون راجعاً إلى عدم استفادة هؤلاء المتعلمين من الإيواء بالقسم الداخلي، وهو ما يعكس، في نظرهم، إشكالاً في تدبير الموارد والإمكانيات. في المقابل، يتخوف آخرون من أن يكون الأمر متعلقاً بانقطاع هؤلاء التلاميذ عن الدراسة بصفة نهائية.

وفي إطار الجهود المبذولة لتسوية الوضع، علمت الجريدة أن إدارة المؤسسة راسلت جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ من أجل التدخل بصفتها شريكاً أساسياً في محاربة الهدر المدرسي.

ويبقى السؤال الأبرز: من يتحمل المسؤولية عن هذا الوضع؟ هل هي الجهات المكلفة بتدبير الأقسام الداخلية؟ أم المؤسسات المحلية المعنية بالشأن التربوي؟ وهل ستنجح جمعية الآباء في إعادة هذا العدد الكبير من المتعلمين إلى حجراتهم الدراسية في أقرب وقت؟ ثم ما هو تعليق المديرية الإقليمية للتعليم على هذه المعطيات إن صحّت؟

إن ما يجري بزاوية أحنصال يستدعي تقييماً دقيقاً ومساءلة شفافة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات، وصون حق أبناء المناطق الجبلية في تعليم منصف يراعي ظروفهم الاجتماعية والجغرافية.

زر الذهاب إلى الأعلى