سياسة

نيويورك: “واشنطن” تطلق استثمارات بالصحراء المغربية فهل تكون مقدمة لطي النزاع المفتعل؟

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

قال نائب وزير الخارجية الأمريكي، “كريستوفر لانداو”، إن الحكومة الأمريكية قررت تشجيع  الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

تطور دبلوماسي جد هام، يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية. وتأكيد “واشنطن” على مغربية الصحراء بل وترسيخ هذا الاعتراف من خلال إطلاق مشاريع استثمارية بالأقاليم الجنوبية من المملكة المغربية.

جاء هذا الإعلان في تصريح ادلى به “لانداو” للصحافة، عقب مباحثات أجراها، أمس الأربعاء، على هامش أعمال “الجمعية العامة للأمم المتحدة” المنعقدة ب”نيويورك”. مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المغربي، “ناصر بوريطة”. أوضح من خلالها أن “الولايات المتحدة” اعترفت بسيادة المغرب على صحرائه”. مضيفا انه وفي إطار المبادرات العالمية لإدارة “ترامب” الرامية للنهوض ب”الدبلوماسية الاقتصادية والتجارية”. ف”الولايات المتحدة” ترغب في الاستثمار بالأقاليم الجنوبية من المملكلة المغربية. حيث قال: “نحن سعداء بالإعلان أننا سنشجع الشركات الأمريكية التي ترغب في الاستثمار في هذه المنطقة من المغرب”.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن لقاءه “ببوريطة” تناول العلاقات المتميزة والعريقة التي تربط البلدين. معبرا عن استعداد بلاده للعمل مع المغرب من أجل “النهوض بالازدهار والسلم والاستقرار في المنطقة”.

وفي سياق متصل قال “لانداو” في تصريح نشرته وزارة الخارجية الامريكية على موقعها الرسمي: “التقيت بوزير الخارجية المغربي بوريطة، أمس. للاحتفال بشراكتنا الطويلة الأمد ومناقشة الفرص الممكنة لتوسيع الازدهار لصالح ببلدينا. يسعدني أن أعلن أننا سندعم الشركات الأمريكية التي ترغب في الاستثمار وممارسة الأعمال في جميع أنحاء المغرب، بما في ذلك الصحراء المغربية”.

وأضاف الوزير الأمريكي، أن “الولايات المتحدة” تعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. معبرا عن دعم بلاده لاقتراح الحكم الذاتي المغربي كقاعدة وحيدة لحل عادل ودائم. حاثا، في نفس الوقت، جميع الأطراف على التفاوض دون مزيد من التأخير لتحقيق حل مقبول للطرفين. وذلك بما يجلب الازدهار والسلام والاستقرار بالمنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن “الولايات المتحدة الامريكية” اعترفت رسميا بسيادة “المغرب” على صحرائه عام 2020. وذلك في سياق يأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية للشراكة الأمريكية-المغربية التي تمتد لـ200 عام. وفي اتفاق مع “القرار الأممي رقم 2494” الذي يجدد مهمة المينورسو سنويا. وأيضا “الاتفاقية التجارية الأمريكية-المغربية” الموقعة عام 2006.

الخطوة الأمريكية السياق والأبعاد 

تعكس هاته الخطوة واقعية الموقف الأمريكي ودعمه للحل السياسي للمشكل المفتعل بالأقاليم الجنوبية من المغرب. ودعم “واشنطن” للتنمية الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية من المملكة المغربية. والذي يتماشى مع المبادرات الاستثمارية الكبرى التي أطلقها “المغرب” باقاليمه الجنوبية والفرص الاستثمارية التي يخلقها. ضمنها مشروع “ميناء الداخلة الأطلسي”. إضافة لمشروعات الطاقة المتجددة ب”منطقة وادي الذهب”. فضلا عن الفرص ذات الصلة بالصيد البحري بسواحل الصحراء المغربية.

ومن المنتظر أن تعزز هاته الخطوة الامريكية الشراكة الاستراتيجية الأمريكية-المغربية القائمة. وتفتح بالتالي الباب لتدفق استثمارات دولية أخرى بالأقاليم الجنوبية مع إحداث تأثير إيجابي على إجراء مفاوضات بغاية إيجاد حل نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل.

كما تمثل هاته الشراكة الأمريكية المغربية نموذجا للتعاون الاستراتيجي الذي يجب أن يحتدى به. اعتبارا لأهمية هاته النقطة الجغرافية كموقع هام يربط المغرب بإفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى