أخبار المغرب

مناورات “شرقي 2025” المغربية الفرنسية المشتركة تأكيد للشراكة الاستراتيجية القائمة

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

في خطوة تعكس مثانة التحالف الاستراتيجي القائم بين “المغرب” و”فرنسا”. اختتمت مناورات “شرقي 2025” (CHERGUI 2025) العسكرية المشتركة بين “القوات المسلحة الملكية المغربية” و”الجيش الفرنسي”. والتي تم تنظيمها بنجاح، في منطقة “تافيلالت” ب”إقليم الرشيدية”، بحر الأسبوع الثاني من أكتوبر 2025.  

تهدف هاته التمارين العسكرية، التي تعتبر ثمرة لشراكة دفاعية ثنائية طويلة الأمد بين البلدين. لتعزيز الجاهزية العملياتية والتكامل التقني والتكتيكي بين الجيشين لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في “منطقة الساحل جنوب الصحراء”،

مناورات مشتركة برية وجوية لاختبار الجاهزية القتالية 

وفق ما أوردته “وزارة الجيوش الفرنسية”. فإن التمرين امتد لأسبوع كامل. وقد عرف مشاركة وحدات مغربية وفرنسية متخصصة في القتال الجوي والبري. مبرزة أنه يهدف لتعزيز التنسيق بين مختلف الأسلحة مع تطوير قابلية العمل المشترك في بيئات ميدانية صعبة.

وقد شاركت في هاته المناورات من الجانب الفرنسي، عناصر من “الفرقة الرابعة للمروحيات القتالية”، (4ᵉ BAC)، و”الفوج الخامس للمروحيات القتالية”، (5ᵉ RHC). إلى جانب وحدات من “الفوج الأول من الصيادين” و”الفوج الأول من الرماة”. فيما شاركت من الجانب المغربي عناصر من “القوات المسلحة الملكية”، مدعومة ب”دبابات M1A2 أبرامز” ومروحيات “غازيل” الهجومية.

وقد تم خلال المناورات تنفيذ تداريب تكتيكية مشتركة، شملت القوات البرية والجوية. تضمنت القيام بتمارين على الرماية بأسلحة المشاة الخفيفة ومهام القتال الجوي بالمروحيات. إضافة لاختبار التنسيق في عمليات الدعم والإسناد الميداني. فضلا عن اختبار خطط القيادة والسيطرة في تمرين مشترك جمع بين القيادة الافتراضية والتطبيق الميداني.

تمارين تعكس مثانة العلاقات الفرنسية المغربية 

وفق مصادر عسكرية فإن تمرين “شرقي 2025” يهدف لتطوير الجاهزية العملياتية والتكامل التقني والتكتيكي بين الجيشين المغربي والفرنسي. كما أنه يأتي في سياق إقليمي ودولي متسم بتزايد التحديات الأمنية، خاصة في “منطقة الساحل جنوب الصحراء”.

وعن سياق هاته المناورات، أفاد بلاغ صادر عن “وزارة الدفاع الفرنسية”. بأنها تعكس مثانة الشراكة الاستراتيجية القائمة بين “الرباط” و”باريس”. بغاية تنسيق العمل المشترك بين الجانبين لمواجهة التهديدات الإرهابية والإقليمية.

جدير بالذكر أن المناورات التي تم إجراؤها في بيئة جبلية وصحراوية صعبة وشاقة، بجبال الأطلس والصحراء الشرقية. هدفت لاختبار القدرة على التنقل في هاته البيئة المعقدة وسط حرارة مرتفعة. اختبارا للجاهزية للعمليات القتالية في بيئات أكثر تعقيدا.

كما تجدر الإشارة إلى أن تمرين “شرقي” يعتبر أحد المواعيد العسكرية السنوية الثابتة ضمن خطط التعاون العسكري المغربي الفرنسي. إلى جانب تمارين أخرى تشمل مجالات الأمن البحري والدفاع الجوي.

مناورات “شرقي 2025” المغربية الفرنسية المشتركة تأكيد للشراكة الاستراتيجية القائمة

يأتي تمرين “شرقي 2025” في سياق إقليمي ودولي يتسم بتزايد التحديات الأمنية، خاصة بمنطقة “الساحل جنوب الصحراء” التي تشهد نشاطا متصاعدا للجماعات الإرهابية.

وتبرز هاته المناورات مثانة الشراكة الاستراتيجية القائمة بين “الرباط” و”باريس”. كما أنها تعتبر اختبارا لمدى قدرة الجيشين على العمل المشترك لمواجهة التهديدات الأمنية. وتعزيز القدرة على العمل في بيئات عملياتية متنوعة، خاصة الصحراوية والجبلية منها.

وينطلق البلدان في إجراء هاته المناورات بشكل سنوي من قدرتها على خلق أرضية أساسية لتحقيق الأمن الإقليمي. اعتبارا لكون أن هاته التمرينات المشتركة تزيد من فعالية وقدرات قوات البلدين المسلحة، كما أنها تساهم في تعزيز الثقة المتبادلة القائمة.

وتمثل مناورات “شرقي 2025” محطة هامة في مسار التعاون العسكري المغربي-الفرنسي. حيث تعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما تؤكد على أهمية الاستعداد الدائم والتكامل العملياتي في مواجهة التحديات الأمنية المتطورة في المنطقة، بما يسهم في تعزيز السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى