
كأس أمم أفريقيا: منتخب المغرب في اختبار حقيقي أمام نيجيريا ومصر تبحث عن الثأر من السنغال
الجريدة العربية – محمد حميمداني
تتجه أنظار القارة الإفريقية، غدا الأربعاء، إلى المغرب. حيث تقام مباراتا نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية في قمتين من العيار الثقيل. إذ سيكون “المنتخب المغربي” في مواجهة نارية مع “منتخب نيجيريا” بمركب “الأمير مولاي عبد الله” بالعاصمة المغربية “الرباط”. فيما سيلاقي “منتخب مصر” في لقاء قوي “منتخب السنغال” على أرضية “المعب الكبير” ب”طنجة”.
لقاءات ستكون نارية لا محالة، نظرا لقوة المنتخبات الحاضرة، وتعج به من الأسماء والنجوم. إلا أنها ستكون اختبارا تكتيكيا يعكس القدرة على إدارة اللقاء واستثمار التفاصيل الصغيرة فيه، التي ستكون العنصر الحاسم في مختلف مباريات نصف نهائي “كأس أمم أفريقيا، المغرب 2025”.المغرب ونيجيريا: عقدة 1988 ورهان الاستمراريةيدخل “المنتخب الوطني المغربي” مواجهة “نيجيريا” بعد فوز وأداء مقنع على “الكاميرون” بحصة هدفين دون رد، وهو ما رفع معنويات اللاعبين، مدعومين بسلسلة من 23 مباراة بدون هزيمة، وبأقوى خط دفاع في البطولة، حتى الآن. وأيضا بدعم جماهيري كبير لا يرضى بغير الظفر بالكأس التي خاصمت الجمهور المغربي منذ نسخة “إثيوبيا”.ويراهن المدرب “وليد الركراكي” على عودة فعالية ماكينة القائد “أشرف حكيمي” وتألق هداف البطولة، حتى الآن “إبراهيم دياز” و”عبد الصمد الزلزولي”. كما يدخل الإطار الوطني اللقاء بقناعة راسخة بقوة المواجهة، وضرورة التحلي بالواقعية في إدارة المباراة واستغلال كافة الفرص الممكنة لفك شيفرة “منتخب نيجيريا” القوي. التي وصفها “الركراكي” بـ”المتمرسة والمختلفة تكتيكيا عن المنتخبات المغاربية”، علما أن “النسور الخضر” هم أصحاب أقوى خط هجوم في البطولة، بقيادة الثنائي الخطير “فيكتور أوسيمهن” و”أديمولا لوكمان”.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخبين التقوا خلال مسار البطولة الافريقية في خمس مواجهات، فاز “المنتخب المغربي” في ثلاث منها، ما يمنح المباراة طابعا ثأريا ناريا.مباراة تستحضر ذاكرة نصف نهائي “كأس أمم إفريقيا” لعام 1988، بعد أن تم إقصاء “منتخب المغرب” على أرضه وبين جماهيره، فهل سيتم إعادة نسج نفس المشهد، أم أن “أسود الأطلس” سيتمكنون من تخطي العائق البيجيري وضمان مقعد في النهائي الذي سيمكن من تحقيق حلم أمة انتظرته طويلا؟.
مصر والسنغال إعادة نهائي نسخة 2022بمدينة “طنجة” وعلى أرضية “الملعب الكبير”، تتجدد المواجهة بين منتخبي “مصر” و”السنغال”، في نسخة مكررة لنهائي عام 2022 الذي حسمته “أسود التيرانغا” بركلات الترجيح.
مواجهة يأمل “المنتخب المصري”، بقيادة النجم “محمد صلاح” والمدرب “حسام حسن”، في أن تكون محطة للثأر والتأهل إلى النهائي الثامن في مشوارهم الكروي القاري. في الجهة المقابلة، يعتمد “منتخب السنغال”، وصيف البطولة السابقة، على خبرة نجومه بقيادة “ساديو ماني” و”خاليدو كوليبالي”، لتحقيق ثالث نهائي في أربع نسخ متتالية. إلا ان هذا الطموح يواجه بمنتخب مصري يعتبر الأكثر تتويجا بسبعة القاب إفريقية.
نصف نهائي مميز بحضور الذهب الأفريقيتتسم هاته المواجهات بحضور خمسة لاعبين متوجين بجائزة أفضل لاعب إفريقي على أرضية المستطيل الأخضر. وهو ما يمنح المواجهات القوة والتميز. مدعومين بحضور جماهيري يتوقع المنظمون أن يفوق 120 ألف متفرج في “الرباط” و”طنجة”.معطيات قوة المواجهات وتعد بطابق كروي دسم، مع تأكيد انتقال كرة القدم الإفريقية إلى مستوى تنافسي أعلى، تنظيميا وتسويقيا.