
فلاحو طاطا غاضبون بسبب فرض وكالة الحوض المائي واد نون ضرائب جديدة ومطالب بتدخل عاملي و وزاري
عبر العديد من فلاحي طاطا عن استيائهم العميق بعد فرض إتاوات وضرائب جديدة، يقولون إنها جاءت دون سابق إنذار، وتضيف أعباء مالية وإدارية جديدة على كاهلهم، في وقت يعرف فيه القطاع الفلاحي بالإقليم ظروفاً صعبة ويحتاج، بحسب المتضررين، إلى التيسير والمواكبة بدل الرفع من كلفة المساطر والإجراءات.
ويقول عدد من الفلاحين إن الرسم المرتبط برخصة حفر الآبار عرف ارتفاعاً من 1000 درهم إلى 1800 درهم، بالتزامن مع الإفراج عن عدد من الرخص التي ظلت عالقة منذ سنة 2023، وبعد سلسلة من المطالب والنقاشات المحلية والحوارات التي جرت مع السلطات الإقليمية، والتي أعادت الأمل لدى عدد من الفلاحين والمستثمرين في إمكانية معالجة هذا الملف بما يراعي خصوصية إقليم طاطا وطبيعة النشاط الفلاحي والواحي به.
وفي فصل جديد من هذا الملف، يقول فلاحون إنهم فوجئوا أيضاً بالمطالبة بأداء مبلغ 2400 درهم عن كل رخصة لجلب الماء، قبل سحب الرخصة من الوكالة، معتبرين أن هذا المبلغ يشكل عبئاً مالياً جديداً على الفلاح الصغير الذي يتحمل أصلاً تكاليف حفر وتجهيز الآبار واستصلاح الأراضي وتوفير وسائل السقي، دون أن يكون قد بدأ في تحقيق أي مردودية من مشروعه الفلاحي.
ويطرح الفلاحون تساؤلات حول الأساس القانوني والتنظيمي لهذه الإتاوة الجديدة، وحول أسباب فرضها في هذه المرحلة، خصوصاً أن بعضهم يقول إنهم تلقوا اتصالات هاتفية تطالبهم بأداء مبلغ 2400 درهم قبل تسلم الرخص، في حين تمكن، حسب إفاداتهم، أشخاص آخرون من سحب رخصهم دون أداء المبلغ نفسه، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بتوضيح رسمي لطريقة تطبيق الإجراء ومدى شموله لجميع الحالات دون استثناء.
كما يستفسر الفلاحون عن حقيقة ما يتم تداوله بشأن مراسلة وجهتها وكالة الحوض المائي إلى عامل إقليم طاطا بخصوص إلزام الفلاحين بالأداء، مطالبين بالكشف عن حقيقة هذه المراسلة ومضمونها، حتى تكون المسؤوليات واضحة، وحتى لا يتم، حسب تعبيرهم، تحميل السلطة الإقليمية مسؤولية قرار أو إجراء لم يصدر عنها.
ويرى الفلاحون أن توقيت اعتماد هذه الإجراءات يثير بدوره علامات استفهام، خاصة في ظل الظروف التي يعيشها القطاع الفلاحي بالإقليم، وفي سياق الحاجة إلى تشجيع الاستثمار الفلاحي ودعم الفلاحين الصغار وتيسير المساطر أمامهم، وليس زيادة الأعباء المالية والإدارية التي قد تدفع بعض أصحاب المشاريع إلى التراجع عن استثماراتهم.
ومن جهته، يرى فاعل حقوقي بالإقليم أن معالجة قضايا الماء والاستثمار الفلاحي ينبغي أن تتم من خلال مقاربة تراعي الخصوصية الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية لإقليم طاطا، خاصة بالنسبة للفلاحين الصغار والمناطق الواحية والنائية، مشدداً على أن المطلوب هو التيسير والمواكبة وتبسيط المساطر، بدل خلق أعباء مالية وإدارية إضافية قد تجعل الولوج إلى الرخص والخدمات أكثر صعوبة.
وأكد الفاعل الحقوقي أن أي إجراء جديد يمس الفلاحين ينبغي أن يكون واضحاً من الناحية القانونية والتنظيمية، وأن يطبق على الجميع بنفس الشروط، مع ضرورة فتح قنوات للحوار والتواصل مع المعنيين، تفادياً لأي سوء فهم أو شعور بعدم تكافؤ المعاملة، ومراعاة خصوصية الإقليم وحاجته إلى تشجيع التنمية الفلاحية والحفاظ على النشاط الواحي.
وفي ظل استمرار حالة الاستياء، يطالب الفلاحون بتوضيح رسمي للأساس القانوني لمبلغ 2400 درهم، وكيفية احتسابه، والجهة التي قررت فرضه، ومدى شموله لجميع الرخص والحالات، كما يطالبون بإعادة النظر في هذه الإتاوات بما يراعي القدرة المالية للفلاحين الصغار وظروف الاستثمار الفلاحي بالإقليم.
ويطالب الفلاحون بتدخل عامل إقليم طاطا لدى مدير الوكالة ووزير النقل للتراجع عن هذه الضرائب الجديدة، التي ستحد قطعا من ممارسة النشاط الفلاحي بالمنطقة والذي يعتبر القطاع الأول في تشغيل اليد العاملة بهذا الإقليم الحدودي.