رياضة

غموض على رأس العارضة التقنية لأسود الأطلس قبل مونديال 2026: بين استمرارية الركراكي وتعثر خيار تشافي

الجريدة العربية

تعيش العارضة التقنية للمنتخب الوطني المغربي حالة من الغموض المتزايد، في وقت يقترب فيه موعد نهائيات كأس العالم 2026، حيث لم يُحسم بعد بشكل نهائي في مستقبل المدرب وليد الركراكي، وسط تداول أسماء بديلة بارزة كان أبرزها المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز، قبل أن تتراجع هذه الفرضية سريعاً.

اهتمام تشافي بالمشروع المغربي… دون ترجمة عملية

وفق معطيات متداولة في الأوساط الرياضية، أبدى تشافي هيرنانديز، المدرب السابق لنادي برشلونة، اهتماماً واضحاً بإمكانية الإشراف على المنتخب المغربي، بالنظر إلى الجاذبية المتزايدة للمشروع الكروي الوطني، المدعوم بنتائج تاريخية، أبرزها بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022 واحتلال وصافة كأس إفريقيا للأمم 2025.

غير أن هذا الاهتمام لم يتطور إلى مفاوضات متقدمة، حيث أشارت المصادر ذاتها إلى وجود اعتبارات شخصية حالت دون مواصلة الاتصالات. كما لم تظهر مؤشرات رسمية تؤكد دخول الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مفاوضات حاسمة مع المدرب الإسباني، ما جعل هذا الخيار يبقى في نطاق التكهنات أكثر منه مساراً فعلياً.

استمرارية الركراكي بين الواقعية الرياضية وتعقيد المرحلة

في ظل تراجع فرضية التعاقد مع مدرب أجنبي بارز، يبرز سيناريو استمرار وليد الركراكي في منصبه كأحد الخيارات الواقعية، رغم السياق المعقد الذي أعقب خسارة نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 أمام منتخب السنغال.

وقد أفرزت تلك النتيجة موجة من النقاش داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية، شملت الجوانب التكتيكية وإدارة المباراة، إضافة إلى تساؤلات حول مستقبل المشروع التقني. ورغم تداول معطيات حول إمكانية تقديم الركراكي لاستقالته، إلا أن استمراره على رأس المنتخب يعكس، في جانب منه، حرص المؤسسة الكروية على الحفاظ على الاستقرار، خاصة في مرحلة حساسة تسبق استحقاقاً عالمياً كبيراً.

وتبقى مسألة الاستقرار التقني عاملاً أساسياً في التحضير للمنافسات الكبرى، حيث يُنظر إلى الاستمرارية كوسيلة للحفاظ على الانسجام داخل المجموعة وتفادي الدخول في مرحلة انتقالية قد تؤثر على جاهزية المنتخب.

طارق السكتيوي: خيار وطني محتمل ضمن النقاش

في موازاة ذلك، عاد اسم الإطار الوطني طارق السكتيوي إلى الواجهة كأحد الأسماء المطروحة ضمن دائرة الاهتمام، بالنظر إلى تجربته التدريبية ونجاحاته مع المنتخبات الوطنية، إضافة إلى معرفته العميقة بخصوصيات الكرة المغربية.

ويمثل السكتيوي نموذجاً للإطار الوطني القادر على الجمع بين الخبرة المحلية والفهم المتقدم لمتطلبات المنافسة الدولية، غير أن أي تغيير تقني محتمل يبقى رهيناً بتقييم شامل لمختلف الأبعاد، بما في ذلك التوقيت، واستعداد المجموعة، وأهداف المرحلة المقبلة.

بين الاستقرار والتغيير: معادلة دقيقة قبل الاستحقاق العالمي

تجد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نفسها أمام معادلة دقيقة، تجمع بين خيار الاستمرارية الذي يضمن الاستقرار التقني، وخيار التغيير الذي قد يمنح دفعة جديدة للمشروع الرياضي، لكنه يحمل في المقابل مخاطر مرتبطة بعامل الزمن.

وفي ظل اقتراب موعد كأس العالم، يظل القرار النهائي مرتبطاً باعتبارات استراتيجية تتجاوز الأسماء، لتشمل رؤية شاملة تهدف إلى الحفاظ على المكتسبات وتعزيز تنافسية المنتخب الوطني في الساحة الدولية، خاصة بعد أن أصبح المغرب رقماً ثابتاً في معادلة كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى