
سوس-ماسة: المساحات المجهزة بالري الموضعي تتجاوز 118 ألف هكتار وتواصل ريادة الصادرات الفلاحية
الجريدة العربية
أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن جهة سوس-ماسة تواصل تعزيز مكانتها كأحد أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة، بعدما تجاوزت المساحات المجهزة بنظام الري الموضعي 118 ألف هكتار، في إطار الجهود الرامية إلى ترشيد استعمال الموارد المائية وتعزيز استدامة النشاط الفلاحي.
وجاء ذلك خلال انعقاد مجلس إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس-ماسة بمدينة أكادير، برئاسة وزير الفلاحة أحمد البواري، والذي خصص لاستعراض حصيلة إنجازات سنة 2025 ومتابعة تنفيذ ميزانية سنة 2026، بحضور والي جهة سوس-ماسة، وعمال الأقاليم المعنية، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين والمهنيين.
وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية، أن جهة سوس-ماسة تشكل ركيزة أساسية للإنتاج الفلاحي الوطني، بفضل مساهمتها الكبيرة في تنمية السلاسل الفلاحية ذات القيمة المضافة، ودورها الحيوي في تعزيز الصادرات الزراعية وخلق فرص الشغل، داعيًا إلى مواصلة تحديث القطاع وتسريع إنجاز المشاريع المهيكلة لمواجهة تحديات التغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.
من جهته، استعرض مدير المكتب الجهوي حصيلة الإنجازات التقنية والمالية لسنة 2025، إضافة إلى مستوى تقدم تنفيذ ميزانية 2026، حيث تم تقييم نتائج الموسم الفلاحي 2025-2026، ومتابعة تقدم برامج الري والتهيئة الهيدروفلاحية، وعلى رأسها البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري، وبرنامج الهيدروليك الصغير والمتوسط، ومشروع تعزيز صمود واستدامة الري (REDI).
وأوضح التقرير أن سنة 2025 عرفت مواصلة الاستثمارات الرامية إلى تعزيز استدامة القطاع الفلاحي وتحسين كفاءة استغلال المياه، إذ تجاوزت المساحات المجهزة بالري الموضعي 118 ألف هكتار، وهو ما يعكس التقدم المحرز في تحديث أنظمة الري والرفع من مردوديتها.
كما استعرض المجلس سير استغلال محطة تحلية مياه البحر التي تزود سهل اشتوكة بالمياه، والتي تعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى ضمان الأمن المائي للفلاحة بالمنطقة، ودعم استمرارية الإنتاج الزراعي في ظل توالي سنوات الجفاف.
وعلى مستوى الإنتاج، واصلت جهة سوس-ماسة تأكيد موقعها كأكبر قطب وطني لإنتاج الحوامض والخضروات، حيث ساهمت خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 بأكثر من 65 في المائة من إجمالي صادرات المغرب من الحوامض، إلى جانب احتفاظها بمكانتها كممول رئيسي للسوق الوطنية بالخضر والفواكه.
أما على الصعيد المالي، فقد سجل المكتب الجهوي أداءً وصفته الوزارة بالإيجابي، بعدما بلغت نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار لسنة 2025 100 في المائة، فيما وصلت نسبة إصدار النفقات إلى 98 في المائة، في حين سجلت ميزانية التسيير نسبة تنفيذ بلغت 97 في المائة، ونسبة إصدار بلغت 81 في المائة.
كما بلغ معدل استخلاص مستحقات مياه الري من الديون القابلة للتحصيل 98 في المائة، وهو ما يعكس تحسنًا في تدبير الموارد المالية للمكتب.
وبخصوص سنة 2026، أوضحت الوزارة أنه إلى غاية 30 يونيو 2026، بلغت نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار 99 في المائة، فيما وصلت نسبة إصدار النفقات إلى 46 في المائة.
وفي ختام أشغال المجلس، أشاد وزير الفلاحة بالمجهودات التي تبذلها أطر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي وشركاؤه، داعيًا إلى مواصلة تعبئة مختلف الفاعلين لإنجاح المشاريع الاستراتيجية، بما يعزز قدرة القطاع الفلاحي على مواجهة التحديات المناخية، ويكرس مساهمة جهة سوس-ماسة في تحقيق التنمية الفلاحية المستدامة على الصعيد الوطني.