
سبتة.. أكثر من 30 تحقيقاً في اعتداءات جنسية على مهاجرات و40% من الضحايا قاصرات
الجريدة العربية
تشهد مدينة سبتة المحتلة وضعاً أمنياً وإنسانياً بالغ الخطورة، على خلفية تسجيل أكثر من 30 إجراءً قضائياً يتعلق باعتداءات جنسية استهدفت نساء مهاجرات، وذلك عقب موجة التدفق الكبيرة التي شهدتها المدينة منذ 30 يوليوز الماضي.
وأفادت النيابة العامة للدولة الإسبانية، وفق المعطيات التي تم تداولها عقب اجتماع عمل جمع وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، بالمدعية العامة للدولة، تيريزا بيراماتو، بأن 40 في المائة من الحالات التي باشرتها السلطات القضائية تتعلق بقاصرات غير مرفوقات.
وتكشف هذه الأرقام، بحسب المعطيات الرسمية التي أوردتها الصحافة المحلية، عن هشاشة شديدة تعاني منها فئة من المهاجرات والقاصرات في المدينة المحتلة، في ظل الظروف الاجتماعية والأمنية المعقدة التي رافقت موجة الوافدين الأخيرة.
وكان أول حصيلة قضائية، نشرت في بداية شتنبر الجاري، قد تحدثت عن 23 ملفاً، من بينها خمس حالات اغتصاب باستعمال العنف ومحاولة اعتداء جنسي، استهدفت أساساً نساء وفتيات تتراوح أعمار عدد منهن بين 14 و17 سنة.
تحرك إسباني لمواجهة الوضع
وأمام ما وصفته السلطات الإسبانية بوضعية شديدة الهشاشة بالنسبة إلى القاصرات غير المرفوقات في سبتة المحتلة، تعمل الحكومة المركزية والنيابة العامة على اتخاذ إجراءات استعجالية للتعامل مع الوضع.
وتركزت المشاورات، وفق المصدر، على ضرورة تسريع نقل الأطفال والمهاجرين القاصرين من المدينة إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، ولا سيما نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، بهدف تخفيف الضغط عن مرافق الاستقبال المحلية.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الإسبانية عن توفير 500 مكان استقبال بشكل فوري في شبه الجزيرة، في محاولة لتخفيف الاكتظاظ الذي تعرفه مراكز الإيواء في سبتة المحتلة، والعمل على إبعاد القاصرات عن الظروف التي قد تعرضهن لمزيد من مخاطر الاستغلال والاعتداءات والعنف.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجدداً على التعقيدات الإنسانية والأمنية المرتبطة بتدفقات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقاصرين غير المرفوقين، الذين يجدون أنفسهم في أوضاع شديدة الهشاشة، ويحتاجون إلى حماية اجتماعية وقانونية وأمنية متخصصة.
كما تضع الأرقام المعلنة السلطات الإسبانية أمام تحديات كبيرة، ليس فقط على مستوى تدبير مراكز الاستقبال، وإنما أيضاً في ما يتعلق بحماية الفئات الأكثر هشاشة وضمان التحقيق في الاعتداءات المبلغ عنها وملاحقة المسؤولين عنها وفق القانون.