سياسة

طاطا: دعم مركزي حاسم لبوزيحاي يعزز وحدة الصف ويحصن حزب الميزان قبيل الاستحقاقات الانتخابية

الجريدة العربية

في خطوة تنظيمية وصفت بالحاسمة، احتضنت مدينة الرباط لقاء جمع بين السيد الحسين بوزيحاي، مرشح حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية المقبلة، والدكتور نزار بركة، إلى جانب السيد عبد الصمد قيوح، المنسق الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة. اللقاء خصص لمناقشة مستجدات الوضع السياسي والتنظيمي بإقليم طاطا.

وجاء هذا الاجتماع بعد فترة من التوتر داخل البيت الاستقلالي بطاطا، حيث تداولت معطيات حول وجود تيار داخل الحزب سعى إلى إعادة النظر في تزكية بوزيحاي، بل وفتح قنوات تفاوض غير معلنة مع مرشحين من أحزاب أخرى، في محاولة لإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية بشكل قد يحدث تحولا في التوازنات البرلمانية. هذه التحركات كادت أن تعمق الانقسام داخل الحزب وتضعف تماسكه التنظيمي في مرحلة دقيقة.

غير أن الكتابة الإقليمية للحزب حسمت الجدل خلال لقاء تنظيمي موسع، عقد بعاصمة الجهة، بحضور رؤساء الجماعات الاستقلالية، ومستشارين، وأعضاء المجلس الوطني، وكتاب الفروع. وقد خصص اللقاء للإعلان الرسمي عن تزكية الحاج الحسين بوزيحاي وكيلا للائحة الحزب، في خطوة تهدف إلى توحيد الصفوف وقطع الطريق أمام أي انشقاق محتمل.

ويرى متابعون أن هذا القرار لم يكن مجرد اختيار انتخابي، بل رسالة سياسية واضحة لإعادة الانضباط الداخلي، خصوصا بعد أن كادت بعض المبادرات الفردية أن تربك مسار الحزب عبر التفاوض مع أسماء من خارج الإطار التنظيمي، وهو ما كان سيؤدي إلى فقدان الحزب لرصيده النضالي والعمل الجمعوي الذي راكمه على مدى سنوات.ويعتبر بوزيحاي من الوجوه التي راكمت حضورا ميدانيا مهما، سواء عبر العمل السياسي أو الجمعوي، ما جعله يحظى بدعم شريحة واسعة من مناضلي الحزب بالإقليم.

كما أن تزكيته تقرأ، بحسب مراقبين، كاعتراف بمساره وتكريس لشرعيته داخل التنظيم، في مقابل منطق “المرشح القادر على التمويل” الذي طرح خلال فترة الخلاف.

القيادة المركزية، من جهتها، حرصت على إنهاء حالة التردد، حيث أكدت دعمها الصريح لبوزيحاي، في مسعى لضمان وحدة الصف وتفادي أي تداعيات قد تؤثر على حظوظ الحزب في الاستحقاقات المقبلة. كما شددت على ضرورة تجاوز الخلافات الداخلية والانكباب على التحديات الانتخابية، خاصة في ظل منافسة قوية على المقعد البرلماني بالإقليم.

زر الذهاب إلى الأعلى