الجريدة العربية – رضوان ادليمي/فرنسا
تحول المركز الوطني للتخييم بالحوزية إلى مسرح لواقعة عنف صادمة، استهدفت أحد الوجوه التربوية البارزة بجمعية المواهب للتربية الاجتماعية. ففي مساء يوم الثلاثاء 19 غشت 2025، وبينما كان يونس لغزال، رئيس فرع تويزكي للجمعية بجهة كلميم واد نون، يشرف على عملية ترتيب أمتعة الأطفال استعداداً لعودتهم إلى أسرهم بعد 12 يوماً من التخييم، وقع ضحية اعتداء مفاجئ وغادر.
ووفق بلاغ رسمي صادر عن جمعية المواهب للتربية الاجتماعية، فإن الهجوم وقع حين ترجل عدد من الأشخاص من سيارة سوداء من نوع “داسيا”، وانهالوا على الضحية بالضرب، مما أسفر عن إصابات بليغة في وجهه، قبل أن يتم اقتياده إلى مرأب خلفي داخل المركز وتركه في وضع صحي حرج.
وقد استدعى الوضع تدخلاً عاجلاً من عناصر الوقاية المدنية التي نقلته إلى قسم المستعجلات، بعد أن قامت مصالح الدرك الملكي بالمعاينة والاستماع إلى أقوال الضحية وبعض الشهادات التربوية التي رصدت تفاصيل الحادث.
الجمعية لم تتوان في التعبير عن غضبها واستنكارها الشديد لما وصفته بـ”السلوك الأرعن والجبان”، مؤكدة أن أحد شهود العيان تعرف على المشتبه فيه الرئيسي، والذي لم يكن سوى عضو في المكتب الجامعي للجامعة الوطنية للتخييم. المعني بالأمر، حسب نفس المصادر، شوهد في الليلة ذاتها داخل مطبخ المركز يطلب إعداد وجبة عشاء، في ما اعتُبر خطوة تمويهية يُرجح أن تكون موثقة عبر كاميرات المراقبة.
وفي موقف واضح لا لبس فيه، أعلنت جمعية المواهب للتربية الاجتماعية تضامنها المطلق واللامشروط مع الإطار المعتدى عليه، مطالبة وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب الجامعة الوطنية للتخييم، باتخاذ إجراءات حازمة وفورية في حق المسؤول المذكور، بدءاً بتجميد عضويته وطنياً وجهوياً إلى حين استكمال مجريات التحقيق.
كما شددت الجمعية، التي تحمل على عاتقها ستة عقود من العمل التربوي والثقافي التطوعي، على ضرورة فتح تحقيق نزيه وشفاف في هذه النازلة، معتبرة أن مثل هذه السلوكات “تخدش صورة العمل الجمعوي الذي يُفترض فيه أن يُكرّس قيم القدوة والاحترام والتضامن، لا العنف والإقصاء”.
